أصيب شاب وطفل، مساء اليوم الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين شمال القدس، بالتزامن مع مواصلة اقتحام قوات الاحتلال مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة "أونروا" والاستيلاء عليه.
وأفادت محافظة القدس بأن طفلا أصيب برصاصة في المنطقة بين الرقبة والكتف وخرجت من جسده، جراء إطلاق نار مباشر من جنود الاحتلال المنتشرين في محيط المخيم، ووصفت حالته بالمستقرة.
بدورها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع إصابة بالرصاص الحي بالفخذ لشاب يبلغ من العمر 18 عاماً في مخيم قلنديا، ونقلته إلى المستشفى.
وشهد مخيم قلنديا وكفر عقب انتشارًا واسعًا لقوات الاحتلال وآلياتها العسكرية، تخلله إغلاق طرق، ومداهمة وتفتيش عدد من المواقع، وإجراء تحقيقات ميدانية مع مواطنين، فيما وزعت قوات الاحتلال إخطارات هدم في شارع مطار مخيم قلنديا.
وفي وقت سابق، اقتحمت قوات الاحتلال مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لـ"الأونروا"، وأخلت موظفيه وطردتهم ومنعتهم من العودة إليه، فيما احتجزت نحو 40 موظفًا ومن كانوا داخل المركز وأخضعتهم للتحقيق.
وقاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عملية الاقتحام، فيما رفعت قوات الاحتلال العلم الإسرائيلي داخل المجمع، بالتزامن مع استمرار انتشارها في محيطه.
وأصيب عدد من الصحفيين بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز بكثافة خلال عملية اقتحام المركز والاستيلاء عليه، وفق مصادر محلية.
من جانبها، أدانت "الأونروا" اقتحام مركز قلنديا، مؤكدة أن المنشأة تابعة للأمم المتحدة وتتمتع بالحصانات التي يكفلها القانون الدولي، وأن دخول قوات الاحتلال إلى مرافقها دون موافقة مسبقة أمر غير مقبول.
ودعت الوكالة المجتمع الدولي إلى التحرك "الفوري والحاسم" لحماية حرمة مركز قلنديا وسائر منشآت الأمم المتحدة في القدس، وضمان عدم الاستيلاء عليها أو التدخل فيها، وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
