الساعة 00:00 م
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
26° غزة
4.13 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

12 ألف شهيد بلا رواتب.. موظفو غزة بين وطأة الحرب ومقصلة التجويع

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #عائلات الشهداء #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #رواتب الموظفين #انتهاكات الاحتلال #موظفو غزة #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #أسرى غزة #معابر غزة #عائلات الأسرى #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #عائلات الجرحى #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #مأساة الموظفين #مصادر رزق

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

تكدّس الشيكل.. هل تملك فلسطين مقومات عملة وطنية؟

حجم الخط
الشيكل.webp
غزة-وكالة سند للأنباء

منذ قرابة عقدين، يتكرر السؤال بشأن فك الارتباط النقدي عن الشيكل وإصدار عملة فلسطينية، لكن أزمة تكدّس مليارات الشواكل في المصارف أعادت الملف إلى الواجهة، وسط تساؤلات عن قدرة الاقتصاد الفلسطيني على حماية عملة مستقلة في ظل الاحتلال والقيود الاقتصادية.

قال الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر إن إصدار عملة فلسطينية ليس قرارا سياسيا فقط، بل يحتاج إلى ثقة واحتياطيات ومؤسسات قوية وسياسة نقدية مستقلة واقتصاد قادر على مواجهة الصدمات.

وأوضح أبو قمر في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن تحقيق هذه الشروط صعب في ظل القيود السياسية وضعف الموارد والاعتماد الكبير على التجارة الخارجية والتحويلات.

وتقدر قيمة الشيكل المتكدس في خزائن المصارف الفلسطينية بنحو 16 مليار شيكل، فيما تدخل الاقتصاد الفلسطيني نحو 30 مليار شيكل سنويا، مقابل قدرة "إسرائيل" على استيعاب نحو 18 مليار شيكل فقط.

وتفرض آلية النظام النقدي على البنوك الفلسطينية ترحيل فائض الشيكل إلى البنوك الإسرائيلية المراسلة، لتحويله إلى سيولة رقمية تستخدم في المدفوعات التجارية واستيراد الوقود والطاقة والأدوية.

وتضرر من الأزمة قطاعا الوقود والتجزئة، بينما تفرض الكميات النقدية المتراكمة أعباء مالية وتأمينية وأمنية متزايدة على المصارف.

وتذهب نحو 85% من الصادرات الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلية، فيما توفر "إسرائيل" نحو 55% من الواردات المباشرة، وتبلغ العمليات المصرفية السنوية المرتبطة بالشيكل نحو 50 مليار شيكل.

الدولار والدينار ليسا حلا

ويرى أبو قمر أن استبدال الشيكل بالدولار أو الدينار الأردني ليس حلا سهلا، بسبب محدودية السيولة وتذبذب توفر العملتين، فيما يحمل إصدار عملة فلسطينية مخاطر تتعلق بالحفاظ على قيمتها في اقتصاد هش.

وأوضح أن تجارب دول عربية تظهر أن العملة الوطنية لا تضمن الاستقرار، إذ قد تنقل الحروب والأزمات آثارها إلى المواطنين عبر التضخم وتراجع القوة الشرائية.

وقال إن غياب العملة الفلسطينية حاليا قد يكون أقل خطرا من إصدار عملة في بيئة غير مستقرة، مؤكدا ضرورة بناء اقتصاد أكثر إنتاجا واستقلالا، ومؤسسات أقوى واحتياطيات قادرة على حماية العملة.

وأضاف أبو قمر أن السيادة النقدية الحقيقية تبدأ من اقتصاد قادر على حماية عملته وحماية المواطن معها.

باريس يقيد الخيارات

ويرتبط النظام النقدي الفلسطيني ببروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994، الذي يجعل الشيكل عملة التداول الرئيسية، ويقيد إصدار عملة فلسطينية مستقلة دون موافقة وتنسيق مع "إسرائيل".

ويرى أبو قمر أن استمرار العمل بالاتفاقية لأكثر من ثلاثة عقود، دون تصحيح مسارها، قلص الخيارات الفلسطينية، مشيرا إلى أن الحلول مع الجانب الإسرائيلي تبقى الخيار الواقعي حاليا، وإلا ستظل البدائل "حبرا على ورق".

وفي هذا السياق، أُعلن عن تبكير ترحيل فائض نقدي بقيمة 4.5 مليار شيكل لتخفيف أزمة السيولة مؤقتا، لكن أبو قمر اعتبر الخطوة مجرد "ضخ أكسجين مؤقت" لا يقدم حلا جذريا.

وحذر البنك الدولي من أن أي اضطراب في علاقة المصارف الفلسطينية بنظيراتها الإسرائيلية قد يهدد شريان الاستيراد، مؤكدا أهمية انتظام تحويل أموال المقاصة والحفاظ على القنوات النقدية.

وتبقى مسألة العملة الفلسطينية مرتبطة أولا ببناء اقتصاد قادر على إنتاج موارده وحماية احتياطياته وامتصاص الصدمات، ما يجعل فك الارتباط بالشيكل قرارا اقتصاديا معقدا، لا مجرد خطوة سياسية.