أعادت سوريا فتح سفارتها في العاصمة الليبية الأحد بعد إغلاق دام 14 عاما، خلال زيارة وزير خارجيتها أسعد الشيباني إلى طرابلس.
وتم إعادة افتتاح السفارة ضمن برنامج الشيباني الذي التقى الأحد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
وقال وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الليبي الطاهر الباعور، إن "فتح السفارة السورية في طرابلس، سينظم أوضاع السوريين الذين لجأوا إلى ليبيا في سنوات الحرب".
وأضاف الشيباني "استطعنا إعادة وتقييم كافة العلاقات السورية-الليبية".
بدوره، أوضح محمد يعقوب مدير الإدارة القنصلية في الخارجية السورية، أن "افتتاح السفارة اليوم في طرابلس، يمثل البعثة الرابعة التي يتم إعادة استئنافها خلال العام الجاري".
وتابع أن إعادة افتتاح السفارة المغلقة منذ عام 2012 "خطوة إيجابية" في تطوير العلاقات بين طرابلس ودمشق.
وأضاف الباعور "هناك ترتيبات لعقد اللجنة العليا بين البلدين قبل نهاية العام أو مطلع العام المقبل".
كما نوه وزير الخارجية السوري إلى الاتفاق مع طرابلس على تفعيل خطوط النقل البحري والجوي، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني.
وكانت الحكومة الموازية ومقرها بنغازي في شرق البلاد ويدعمها المشير خليفة حفتر، أعادت في آذار/مارس 2020 فتح السفارة الليبية في دمشق بعد إغلاقها منذ العام 2012.
وربطت حينها بين دمشق وبنغازي رحلات جويّة سيّرتها شركة الطيران الخاصة "أجنحة الشام" التي كانت تخضع لعقوبات، ما أتاح وفق الأمم المتحدة نقل مئات المقاتلين الموالين للنظام السوري السابق للقتال في ليبيا.
خلال سنوات النزاع الأخيرة في سوريا، تحولت ليبيا إلى ساحة مواجهة بين قوات نظام بشار الأسد السابق والفصائل المعارضة حينها، إذ قاتل عناصر من الطرفين مع معسكري شرق ليبيا وغربها بدفع من روسيا وتركيا.
وعقب إطاحة الأسد نهاية 2024، زار وفد ليبي ممثلا لحكومة طرابلس الرئيس أحمد الشرع في دمشق.
وفي تشرين الأول/أكتوبر من العام 2025، أرسلت الخارجية السورية وفدا تقنيا الى السفارة لتسيير شؤون مواطنيها وبينهم آلاف اللاجئين الذي فروا خلال سنوات الحرب.
كما قدمت تذاكر سفر مجانية للراغبين بالعودة الطوعية، وفي حزيران/يونيو 2026، سيّرت شركة "فلاي شام" للطيران الخاصة أولى رحلاتها من دمشق إلى طرابلس.
ويُقدَّر عدد الجالية السورية في ليبيا بنحو 200 ألف نسمة، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
