أفاد رئيس التنسيقية الجزائرية الشعبية لنصرة فلسطين وعضو الهيئة الدولية لأسطول الصمود، مروان بن قطاية، بأن الوضعية القانونية والإنسانية للناشطين العشرة ضمن قافلة المساعدات الإنسانية لغزة، المحتجزون في ليبيا، شهدت تطورات جديدة على عدة مستويات.
وأوضح بن قطاية في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أنه تم تعيين محامين للدفاع عن المحتجزين بشكل رسمي، مع استكمال توقيع التوكيلات القانونية من قبل عائلاتهم، في إطار متابعة الملف قانونياً، مشيرًا إلى أنه تم تمديد فترة التوقيف والتحفظ لمدة ثلاثين يوماً إضافية.
وأضاف أن الفريق القانوني قام بإعداد مذكرة قانونية تتعلق بإعادة تكييف التهم الموجهة للموقوفين، وتم توجيهها رسمياً إلى الوكيل العام للنيابة العامة للنظر فيها واتخاذ ما يلزم.
وعلى الصعيد الإنساني والصحي، أكد أن الوضع الصحي العام لبقية المحتجزين مستقر وجيد، مع تسجيل حالة قلق بشأن المواطن التونسي أشرف خوجة، الذي أشار إلى تعرضه لمعاملة غير متساوية مقارنة ببقية الموقوفين، وفق ما ورد في التقرير.
كما لفت إلى أنه تم السماح للمحتجزين بإجراء اتصال هاتفي واحد أسبوعياً للاطمئنان على ذويهم والتواصل مع عائلاتهم.
وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي والشعبي، أشار إلى استمرار التحركات الإعلامية وتنظيم وقفات احتجاجية أمام السفارات المعنية ووزارة الخارجية، بهدف الضغط من أجل الإفراج عنهم.
كما أكد وجود قنوات تواصل مفتوحة مع عدد من السفراء لمتابعة تطورات الملف والعمل على إيجاد حل دبلوماسي.
وفي 24 مايو/أيار 2026، اعتقلت جماعة مسلحة تابعة للقوات المسلحة العربية الليبية المعلنة ذاتيًا، 10 ناشطين إنسانيين يحملون جنسيات ثمانية بلدان مختلفة، وهم 4 رجاء و6 نساء، أثناء توجههم إلى مدينة سرت للتفاوض مع السلطات المحلية بشأن مرور قافلة المساعدات البرية المتجهة لقطاع غزة.
وبعد فترات من الاختفاء القسري، تراوحت بين يومين وتسعة أيام، استجوبهم ممثلو النيابة العامة قبل أن يأمروا بحبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيق بتهمة "التجمع من دون ترخيص".
وفي 10 مايو/ أيار الماضي، أعلن عن وصول وفود مغاربية ودولية إلى الأراضي الليبية عبر المعبر الحدودي التونسي– الليبي، في إطار التحضيرات لانطلاق قافلة تضامنية باتجاه قطاع غزة.
ويؤكد القائمون على القافلة أن التنسيق بين المسارين البري والبحري يعكس مستوىً عاليًا من التنظيم والعمل المشترك بين مختلف الفعاليات الدولية، بما يسهم في مضاعفة التأثير الإنساني والسياسي لهذه المبادرة العالمية.
وعلى مدار حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة، انطلقت العديد من القوافل البرية والأساطيل البحرية بهدف كسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للقطاع المنكوب.
وواجهت هذه المبادرات والقوافل هجمات إسرائيلية أدت لاعتقال مئات الناشطين من مختلف دول العالم وترحيلهم لبلدانهم بعد تعرضهم للتنكيل والإهانة والتعذيب النفسي والجسدي ومنعهم من الوصول للقطاع.
وعلى الرغم من ذلك، يواصل الناشطون والمتضامنون مع فلسطين تحركاتهم في تنظيم القوافل الإنسانية للقطاع، تزامنًا مع تظاهرات مستمرة في العواصم العالمية.
