أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ورئيس مكتب العلاقات الوطنية فيها، حسام بدران، أن كيان الاحتلال يُعاني أزمة وجود متجذرة، "بينما يقف الشعب الفلسطيني متمسكًا بأرضه ثابتًا في وطنه في وجه أعتى الترسانات العسكرية".
وقال "بدران" في تصريح صحفي عبر منصة "تيليغرام"، وتابعته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إن تحذير رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من بدء زوال كيانه إذا لم يتم انتخابه يمثل اعترافًا صريحًا بـ "الهشاشة البنيوية وأزمة الوجود المتجذرة في هذا المشروع".
ولفت النظر إلى أن تحذير نتنياهو يأتي "رغم كل ما يمارسه من بطش وإبادة جماعية بحق شعبنا الفلسطيني واعتداءات متواصلة على شعوب المنطقة".
وأضاف: "هذا الكيان (في الإشارة إلى الاحتلال) يمتلك أعتى الترسانات العسكرية وتدعمه كبرى القوى العالمية، ومع ذلك يطارده هاجس البقاء والخوف الدائم على مستقبله!".
وشدد القيادي في "حماس" على أن "دولة ترتهن بشخص واحد، هي كيان فاقد لأساسات الاستقرار الطبيعية والشرعية التاريخية".
واستطرد: "في المقابل، يقف شعبنا الفلسطيني متمسكًا بأرضه، ثابتًا في وطنه رغم التضحيات الجسام والأثمان الباهظة، ليُثبت الفارق التاريخي والأخلاقي بين أصحاب الأرض الأصليين وبين الطارئين عليها".
وختم تصريحه بالقول: "نحن أهل هذه الأرض وأصحاب الحق الثابت باقون فيها ومتجذرون في ترابها، وإننا حتمًا لمنتصرون".
وأمس الإثنين، حذّر رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، من أن خسارته في الانتخابات المقبلة ستؤدي إلى انسحاب فوري من غزة ولبنان وسوريا وإقامة دولة فلسطينية، واعتبر أن أي حكومة بدونه ستكون "بداية نهاية إسرائيل".
صرّح نتنياهو بأن عدم فوزه بالانتخابات المرتقبة سيدفع بأي حكومة بديلة إلى الانسحاب من الجبهات الثلاث وإقامة دولة فلسطينية مدعومة دوليًا، وهو ما وصفه بـ "السقوط الحر".
وحذر من أن "تشتت" أصوات اليمين وخوض الأحزاب الانتخابات بقوائم منفصلة (لافتًا النظر إلى انتخابات عام 1992) قد يمنع تشكيل حكومة يمينية ويقود إلى ما سماه "كارثة أوسلو" جديدة.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الإسرائيلية لانتخاب أعضاء الكنيست الـ 26، يوم 27 أكتوبر 2026، وذلك بعد أن صوّت برلمان الاحتلال على حل نفسه في يوليو/ تموز 2026 تمهيدًا لعقد الانتخابات في موعدها القانوني المحدد.
