الساعة 00:00 م
الثلاثاء 01 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.06 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أعياد الاحتلال في أيلول.. الأقصى يرزح تحت خطر تفجير جديد!

ترجمة خاصة الضفة الغربية تحت مقصلة الضم الإسرائيلي

حجم الخط
الضفة2.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خصة)

حذرت افتتاحية صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، من بدء دولة الاحتلال الإسرائيلي في إجراءات الضم الفعلي للضفة الغربية المحتلة حيث تؤدي مناقصات الاستيطان الجديدة إلى إنهاء فرصة قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وبحسب افتتاحية الصحيفة يعيش سكان القرى الفلسطينية تحت الحصار، ويُعزل المزارعون عن أراضيهم. ويدفع عنف المستوطنين الذي يكاد يكون يوميًا، المزيد من العائلات إلى النزوح من منازلها.

وقد أصبح هذا الوضع هو السائد في الضفة الغربية المحتلة خلال السنوات الثلاث الماضية في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتُرتكب هذه الهجمات دون رادع يُذكر. أما الجيش الإسرائيلي، الذي يُفترض به، بوصفه قوة الاحتلال، ضمان النظام العام، فيقف مكتوف الأيدي في أغلب الأحيان، أو لا يتدخل عند وقوع الهجمات.

عقوبات دولية خجولة

أشارت الصحيفة إلى أنه في معظم الأحيان، كان حلفاء دولة الاحتلال الغربيون متساهلين في جهودهم لوقف هذا المد. فرضت بعض الدول الأوروبية، وأستراليا، وكندا، ونيوزيلندا عقوبات على اثنين من وزراء نتنياهو المتطرفين، إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش - وكلاهما من المستوطنين - وعلى بعض الكيانات الاستيطانية. لكن هذه الإجراءات جاءت متأخرة وغير كافية.

كانت العواقب وخيمة. فقد تجاوز عدد هجمات المستوطنين هذا العام 1400 هجوم، وفقًا للأمم المتحدة، مقابل 1836 هجومًا طوال عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيلات الأمم المتحدة قبل عقدين من الزمن.

ويزداد الوضع سوءًا مع سعي نتنياهو وشركائه في الائتلاف لحشد قواعدهم الشعبية قبل انتخابات أكتوبر. وبدلًا من كبح جماح العنف، يتباهون بنجاحهم في التوسع الهائل للمستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي.

أصدرت الحكومة الإسرائيلية هذا الشهر مناقصات لبناء نحو 1200 وحدة سكنية يهودية في منطقة E1 بالضفة الغربية، ما سيزيد من تفتيت الضفة الغربية، ويقسمها إلى قسمين، وقد يقضي على أي أمل في قيام دولة فلسطينية متصلة الأراضي.

وقد جمّدت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذا المشروع نظراً لحساسيته الشديدة. لكن يبدو أن نتنياهو وأنصاره يسارعون لتغيير الواقع على الأرض قبل توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.

منع قيام الدولة الفلسطينية

عمل نتنياهو لسنوات على منع قيام دولة فلسطينية وتوسيع المستوطنات اليهودية. لكن هذا العمل تسارع بشكل كبير بعد حرب الإبادة الجماعية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث انصبّ اهتمام العالم على حرب غزة.

واستشهد أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية مع تصاعد الغارات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين. كما نزح أكثر من 41,500 شخص خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.

وما كان يزحف ببطء على مدى سنوات أصبح الآن ضمًا فعليًا. فقد أمر وزير الجيش يسرائيل كاتس هذا الشهر الجيش بالاستعداد لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة الغربية إلى الشرطة، ما من شأنه أن يوسع نطاق الإدارة المدنية الإسرائيلية لتشمل الأراضي الفلسطينية.

لقد حظيت الكارثة في غزة، حيث استشهد أكثر من 70 ألف فلسطيني، باهتمام دولي واسع. لكن لا يمكن تجاهل الكارثة التي تتكشف في الضفة الغربية. تروج دولة الاحتلال بأن لديها مخاوف أمنية كثيرة، لكن تصرفاتها في القطاع تُعدّ استيلاءً على الأراضي خدمةً لأيديولوجية.

تُصعّد بعض الحكومات ضغوطها بشأن هذه القضية. تعتزم هولندا حظر الواردات من المستوطنات، وتدرس المملكة المتحدة فرض حظر مماثل.

وردّت حكومة نتنياهو بطرد الممثلين الهولنديين من مركز التنسيق الذي تقوده الولايات المتحدة لقطاع غزة ما بعد الحرب. وكان ذلك دليلاً إضافياً على ضرورة تصدي أوروبا لإسرائيل، لا سيما مع تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأزمة الضفة الغربية.

وأكدت الصحيفة أنه ينبغي على الدول الغربية اتخاذ موقف موحد بشأن حظر الصادرات من المستوطنات التي تعتبرها غير شرعية. كما يجب فرض عقوبات على الكيانات الإسرائيلية المتورطة في بناء المستوطنات أو تمويلها.

وشددت على أنه يتعين على أعضاء الاتحاد الأوروبي التوحد لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد ودولة الاحتلال، كما يحتاج الأوروبيون إلى إقناع ترامب بأن نتنياهو يتصرف ضد مصالح الولايات المتحدة وتل أبيب من خلال زعزعة استقرار المنطقة. بالنسبة لعشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين دُمرت سبل عيشهم، فقد فات الأوان بالفعل.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على صحيفة فايننشال تايمز أضغط هنا