الساعة 00:00 م
الأربعاء 02 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.27 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.51 يورو
3.02 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

خلال اتصال هاتفي

"حماس" و"المجاهدين" تبحثان الأوضاع السياسية والعملية الانتخابية

حجم الخط
علم فلسطين وراية حماس
غزة_ وكالة سند للأنباء

بحث عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حسام بدران، مع الأمين العام لحركة المجاهدين الفلسطينية، سالم عطا الله، اليوم الأربعاء، تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة في ظل استمرار العدوان، إلى جانب ملفات العمل الوطني والسياسي، خاصة بما يتعلق بالعملية الانتخابية.

وناقش الجانبان، خلال اتصال هاتفي، التحضيرات المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها انتخابات المجلس التشريعي، والمجلس الوطني الفلسطيني، وفقا لما أورده الموقع الرسمي لحركة "حماس".

وشدد الطرفان على ضرورة إوسع مشاركة وطنية لمختلف القوى والفصائل والشخصيات الفاعلة، ومؤكدين في الوقت ذاته رفضهما القاطع لمبدأ التعيين لضمان تمثيل حقيقي وشامل لمكونات الشعب الفلسطيني.

وتطرق اللقاء الهاتفي إلى مسار تشكيل "التحالف الوطني الفلسطيني" كإطار يجمع الفصائل والشخصيات الوطنية لتنسيق المواقف والجهود السياسية، والتشاور المشترك حول تحديات المرحلة القادمة.

واتفق الجانبان على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة وتكثيف اللقاءات والحوارات مع كافة مكونات المشهد الفلسطيني، بهدف بناء تفاهمات وصيغ مشتركة تسهم في توحيد الصفوف ومواجهة التحديات الوطنية الراهنة.

ويأتي التواصل واللقاءات المكثفة بين فصائل العمل الوطني الفلسطيني في إطار مساعٍ متواصلة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، والتحضير للاستحقاقات السياسية والمؤسساتية المقبلة، تزامنا مع العملية الانتخابية القادمة.

تشمل التحضيرات الجارية ملفات انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني، وسط تشديد وطني واسع على ضرورة الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، ورفض سياسات التعيين، وضمان مشاركة شاملة لمختلف القوى والفصائل والشخصيات المستقلة لتعزيز الشرعية التمثيلية.

وفي وقت سابق، أكد المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة التزام الجهات الحكومية المختصة بتسخير كل إمكاناتها لإنجاح العملية الانتخابية، باعتبارها استحقاقًا وطنيًا ثابتًا، وتمكين لجنة الانتخابات المركزية من أداء مهامها بكل شفافية واستقلالية تامة.

تحالف وطني في الانتخابات القادمة

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية، تتسارع الاتصالات بين قوى وفصائل سياسية لرسم ملامح التحالفات الانتخابية، وسط حراك لافت في القاهرة باتجاه تشكيل قائمة وطنية واسعة قد تجمع أطرافًا متباينة سياسيًا وتنظيميًا، في محاولة لتقديم صيغة انتخابية تتجاوز الاصطفاف الفصائلي التقليدي وتعيد ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني.

وكشفت المعطيات عن توافق مبدئي بين قوى فلسطينية على بحث تشكيل قائمة تضم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وحركة الجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة "فتح" بقيادة محمد دحلان، إلى جانب تيار ناصر القدوة وألوية الناصر صلاح الدين، فيما لم تحسم الجبهة الشعبية موقفها من المشاركة بالتحالف بعد.

وفي التاسع من يوليو/ تموز الجاري، أصدر الرئيس محمود عباس مرسومًا رئاسيًا حدد فيه يوم السبت الموافق 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، موعدًا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.

ونص المرسوم الرئاسي على دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة، لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في التاريخ المحدد وفق المرسوم الرئاسي.

ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تبدو الساحة الفلسطينية أمام حراك سياسي يتجاوز مجرد تشكيل قوائم انتخابية، نحو محاولة لإعادة بناء الاصطفافات على أساس أوسع من الانتماء الفصائلي.

وبينما لا تزال القائمة في طور التشكّل، فإن نجاحها سيبقى مرهوناً بقدرة الأطراف المشاركة على صياغة برنامج سياسي مشترك، وحسم الخلافات الداخلية، وإقناع مزيد من القوى والشخصيات بالانضمام إليها، لتتحول من مجرد فكرة طرحت في القاهرة إلى تكتل انتخابي قادر على المنافسة والتأثير في نتائج الانتخابات المقبلة.

قراءة رقمية للتحالف الوطني

وكشف تحليل أعدته وحدة صحافة البيانات في "وكالة سند للأنباء" أن تشكيل قائمة انتخابية موحدة تجمع أطيافًا واسعة من القوى والفصائل الفلسطينية، تمتلك طريقًا مباشرًا لحصد الأغلبية في انتخابات المجلس التشريعي المقبلة، متجاوزة بذلك ثنائية الهيمنة التقليدية، التي حكمت المشهد لأعوام طويلة.

يستند هذا التحليل الحصري إلى قراءة عميقة ومعمقة لسلاسل زمنية متكاملة من استطلاعات الرأي التي أصدرها "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية" (عبر استطلاعاته أرقام 74، 77، 96، 97)، فضلًا عن نتائج انتخابات المجلس التشريعي لعام 2006 وتقديرات "مركز القدس للإعلام والاتصال".

وبناءً على هذه النمذجة الإحصائية، يُظهر التحليل أن القائمة الموحدة قادرة على حصد نحو 55% من الأصوات، مقابل 35% فقط لقائمة حركة "فتح" الرسمية، في تفوق مريح يتجاوز عتبة النصف بفارق واسع.