الساعة 00:00 م
الخميس 03 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.26 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.5 يورو
3.02 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أبو سلمية: تصاعد أزمة العجز الدوائي بغزة

حجم الخط
نقص الأدوية في غزة
غزة_ وكالة سند للأنباء

حذر مدير مجمع الشفاء الطبي بغزة، محمد أبو سلمية، اليوم الخميس، من تصاعد أزمة العجز الدوائي التي تعصف بمستشفيات قطاع غزة، مشيرًا إلى أن نسبة نفاد الأدوية الأساسية وصلت لمستويات حرجة للغاية.

وأشار "أبو سلمية" بتصريحات تلقتها "وكالة سند للأنباء" أن نسبة الأصناف الدوائية ذات الرصيد الصفري بلغت 50%، مع فقدان أكثر من 300 صنف من أدوية الأمراض المزمنة، وانعدام 70% من المستهلكات الطبية (بواقع 550 صنفًا).

ولفت النظر إلى نقص 80% من المواد المخبرية وأجهزة الأشعة والرنين المغناطيسي والتصوير الطبقي جراء التدمير الكلي، مما يهدد حياة العديد من المرضى والجرحى الذين يفقدون حياتهم يوميًا وكان بالإمكان إنقاذهم.

وأكد مدير مجمع الشفاء أن المنظومة الصحية بقطاع غزة تواجه استهدافًا مستمرًا، وتدهورًا كارثيًا جراء الحصار والعدوان المتواصل، منوهًا إلى أن الاحتلال دمر معظم المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.

وأفاد "أبو سليمة" بأن عدوان الاحتلال تسبب باستشهاد أكثر من 1700 كادر طبي وصحي، واعتقال ما يزيد على 450 آخرين، من العاملين بالقطاع الصحي في قطاع غزة.

وحذرمن أزمة وشيكة تهدد مرضى الكلى، بعد نفاد شحنة البيكربونات التي لا تكفي سوى لعشرة أيام كحد أقصى، مؤكدًا أن غياب شحنات جديدة سيعيد المستشفيات إلى تقليص ساعات الغسيل وعرض المرضى لمضاعفات قاتلة.

وفيما يخض مرضى السرطان، أشار إلى انقطاع بروتوكولات العلاج الكيميائي والبيولوجي لنحو 11 ألف مريض، من بينهم 4500 بحاجة ماسة للتدخلات، مما أدى لتسجيل 3 إلى 4 وفيات يومية بين مرضى الأورام والدم.

ونبه "أبو سلمية" إلى رصد ارتفاع في سرطانات القولون، والرئة، والثدي؛ نتيجة تراكم الركام، والمجاعة، واستخدام أسلحة محرمة.

وأكمل: "أكثر من 70 ألف مريض سكري، بينهم 2500 طفل يفتقرون لأقلام الأنسولين وشرائح الفحص، إلى جانب ظهور ظاهرة التقزم بين الأطفال كتداعيات خطيرة للمجاعة".

وفي السياق البيئي، كشف مدير مجمع الشفاء عن انتشار واسع للأمراض الجلدية المستعصية في مخيمات النازحين نتيجة تراكم النفايات وتدفق نحو 50 ألف لتر من مياه الصرف الصحي غير المعالجة يوميًا.

ورُصد، وفقًا لتصريحات الطبيب "أبو سلمية"، زيادة يومية في حالات التهاب الكبد الوبائي، والجدري المائي، والتسمم الغذائي والنزلات المعوية الناتجة عن تناول أطعمة فاسدة لغياب الكهرباء والثلاجات.

وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.

وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.