الساعة 00:00 م
الأحد 06 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.25 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.5 يورو
3.01 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

هل تبدأ وزارة التعليم تطبيق تعديلات مناهج الثانوية فعليًا وما تفاصيلها؟

بين انعدام البدائل ومخاطر الحرق.. أزمة النفايات في غزة تهدد البيئة والصحة

جهود متواصلة لإزالة 60 مليون طن ركام بغزة

حجم الخط
دمار المباني بغزة
غزة_ وكالة سند للأنباء

وضعت وزارة الأشغال العامة والإسكان خطة حكومية شاملة لإزالة 60 مليون طن من الركام المتراكم في قطاع غزة؛ جراء الدمار الواسع، معتبرة إياها أحد أكبر التحديات أمام مسار التعافي وإعادة الإعمار.

وأوضحت ممثلة "الأشغال العامة" بقطاع غزة، نجلاء حماد، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، أن العمليات الحالية محصورة في المساحات المتاحة التي لا تتجاوز 30% من مساحة القطاع.

وشددت على أن إزالة الأنقاض تعد الأولوية الأولى لفتح الطرق، وتسهيل وصول السكان لمنازلهم، وإعادة تشغيل الخدمات، وتهيئة أراضي لإقامة مراكز إيواء آمنة تخفف من التكدس في مناطق مثل "المواصي".

ولفتت "حماد" النظر إلى أنه رغم قسوة الظروف وشح الإمكانيات، نجحت الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والهيئة العربية للإعمار وشركاء آخرين، في رفع أكثر من 1.2 مليون طن من الركام، وإعادة تدوير 200 ألف طن عبر كسارات محلية.

وأشارت إلى أن هذه الجهود تصطدم بعوائق لوجستية جسيمة تتمثل في الاعتماد على معدات قديمة وكسارات متهالكة، تعاني من نقص حاد بقطع الغيار والشح التام بالزيوت والإطارات التي تتلف يومياً؛ بفعل تداخل الحديد مع الأنقاض.

وبيّنت أن طواقم الوزارة تجري أعمال مسح وتقييم دقيقة بالتنسيق مع جهات متخصصة للتعامل مع الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة قبل أي تدخل ميداني.

واختتمت بالتأكيد على أن تكلفة إزالة الركام تقدر بمليارات الدولارات، وأن الانطلاق الفعلي لإعمار القطاع مرتبط بضغط دولي فاعل لإلزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال الآليات الثقيلة وقطع الغيار اللازمة لتشغيلها.

ويتجاوز حجم الركام في القطاع 68 مليون طن، تستحوذ مدينة وحدها على نحو 25 مليون طن منها، في وقت يتواصل فيه الدمار نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية والقصف وعمليات نسف المباني والبنية التحتية.

وتؤكد التقارير الأممية أن حجم الدمار والركام في قطاع غزة يفوق ما خلفته حروب وصراعات كبرى في التاريخ الحديث، حيث تحذر المنظمات الدولية من أن منع إدخال الآليات والمعدات الهندسية ومواد الإيواء يُفاقم الكارثة الإنسانية والبيئية والصحية، ويعيق تقديم الحد الأدنى من الخدمات لأكثر من مليوني نازح يفتقرون للمأوى الآمن.

وتواجه طواقم وزارة الأشغال والـ UNDP تحديات ومعوقات هائلة في إدارة هذه الأنقاض؛ أبرزها النقص الحاد في الوقود، وتدمير الاحتلال الممنهج للمعدات والآليات الثقيلة، ومنع إدخال قطع الغيار، فضلاً عن المخاطر الكبيرة الناتجة عن وجود آلاف الأطنان من المتفجرات والقذائف التي لم تنفجر تحت الركام، والانتشار الكثيف للمواد الخطرة مثل "الأسبستوس".

وتحذر التقارير الدولية من أن إزالة وتدوير هذا الحجم الهائل من الأنقاض قد يستغرق سنوات طويلة وميزانيات ضخمة، مما يجعل الجهود الحالية  مجرد إسعاف أولي لفتح الشرايين الأساسية للحياة الإنسانية والإغاثية داخل القطاع.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت ممثلة وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة، نجلاء حماد، عن وضع خطة متكاملة لإدارة وتكسير الركام لإعادة استخدامه، ضمن الجهود المتواصلة بملف الركام الناجم عن الإبادة.

وفي مايو/ أيار الماضي، أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، عن إزالة وجمع نحو 311 ألف طن من الركام في قطاع غزة، ضمن جهود حثيثة لفتح الطرق وتسهيل حركة الإغاثة والمواطنين.