وثّق مركز "صدى سوشال" خلال شهر آب/ أغسطس الماضي، 718 انتهاكًا رقميًا في سياق محاولات مستمرة لعزل الصوت الفلسطيني وتشويه الفاعلين في المشهد الميداني والإعلامي.
وقال "صدى سوشال" في بيان له تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إن الانتهاكات الرقمية جاءت ضمن استمرار الملاحقة الرقمية "المحمومة والممنهجة" بحق المحتوى والرواية الفلسطينية.
وبيّن أن المعطيات توزعت ما بين الانتهاكات البينية (بين المستخدمين) والتي شكّلت الأغلبية الساحقة بواقع 705 انتهاكات.
ورأت أن ذلك "يعكس استمرار الجيوش الإلكترونية والتحريض الممنهج في شنّ حملات تشويه، انتحال شخصيات، إسقاط رقمي، وبثّ السمّية الرقمية بهدف ضرب موثوقية النشطاء والصحفيين الفلسطينيين ودفعهم نحو الرقابة الذاتية".
وارتُكبت انتهاكات تقنية وإدارية مباشرة من قبل إدارات المنصات التكنولوجية بواقع 13 انتهاكًا تقنيًا، تمثلت في الحجب، تقييد الوصول، وحظر الحسابات، وفقًا لبيان "صدى".
ورصد فريق "صدى سوشال" سياقًا خطيرًا وموازيًا للملاحقة التقنية الموجهة، تمثّل في وقوع خلل عام في منصة "واتس آب" خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر آب/ أغسطس.
ونبه البيان: "هذا الخلل أدى إلى إغلاق وحظر وتقييد عشرات الحسابات الفلسطينية بشكل مؤقت، متجاوزًا مساحات النشر العلني ليطال مساحات التواصل والمراسلة الفردية الحيوية".
وقد أسهم هذا السلوك التقني لـ "واتس آب" في خلق حالة من الإرباك والقلق الشديدين لدى الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين، نظرًا لاعتمادهم الأساسي على التطبيق في نقل الأحداث الميدانية والتواصل الإعلامي.
واضطر العديد من المستخدمين والصحفيين، وفق بيان "صدى"، إلى اتخاذ تدابير استثنائية لتجاوز هذا التقييد واستئناف عملهم، كان أبرزها تغيير مقدمة الهاتف المستخدمة في حساباتهم على "واتس آب" من المقدمة المحلية إلى الإسرائيلية، "في محاولة للهروب من الفلترة التقنية التي تبدو وكأنها تستهدف جغرافية الاتصال الفلسطينية".
