كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، النقاب عن معاملةٍ وحشيةٍ تتعرض لها الأسيرة شيماء فتحي خازم (27 عامًا) من محافظة جنين، والمعتقلة منذ 3 آب 2025 الماضي، في ظل تجديد اعتقالها الإداري للمرة الثالثة على التوالي، واحتجازها داخل سجن الدامون بظروف صحية ومعيشية بالغة الصعوبة.
وأوضحت "شؤون الأسرى" في بيان لها، تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، أن الأسيرة "خازم" تعرضت لحظة اعتقالها للضرب والتعذيب والتنكيل، إلى جانب السب والشتم، في مشهدٍ يفضح نية الاحتلال الانتقامية منها ومن أسرتها.
وأشارت إلى استشهاد شقيقاها رعد وعبد الرحمن برصاص جنود الاحتلال خلال السنوات الماضية، ثم التحق بهما والدها فتحي، الشهر الماضي، والذي اغتيل داخل منزله في جنين.
ووصفت الأسيرة، في حديثٍ نقلته محامية الهيئة خلال زيارتها، الأوضاع داخل السجن بـ "السيئة جدًا"، مشيرةً إلى خروج الأسيرات من الزنازين ساعة واحدة فقط يوميًا، تشمل التنظيف والاغتسال، وسط طعام رديء واكتظاظٍ أضطر معه عددٌ من الأسيرات لافتراش الأرض.
ولفتت النظر إلى اقتحاماتٍ مباغتة تتعرض لها الغرف، يجبرن خلالها على الجلوس بوضعيات قاسية، مع تقييد الأيدي وتعصيب الأعين قبل الزج بهن إلى ساحة الفورة.
ونبهت إلى أن أقسى تلك القمعات سبقت زيارة وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، حيث تم تخريب الغرف ومُنعن من الملابس والخروج ثلاثة أيام كاملة، مع مصادرة الأغطية.
وتأتي هذه الشهادات في وقتٍ تتفاقم فيه السياسات الانتقامية المفروضة يوميًا على جميع الأسرى والأسيرات، لتبقى حياتهم في دائرة الخطر الحقيقي جراء الإهمال الطبي المتعمد وظروف الاعتقال القاسية، في مشهدٍ يعكس تواصل الجريمة بحق مناضلي الشعب الفلسطيني داخل المعتقلات.
وتواصل قوات الاحتلال احتجاز 88 أسيرة فلسطينية داخل سجن "الدامون"، في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة الصعوبة والقسوة، وتفتقر لأدني مقومات الحياة الإنسانية.
ومؤخرًا، توالت التقارير الحقوقية بشأن تعرض الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، لعمليات قمع همجية تشمل الاقتحام والتقييد والتنكيل، وتتزامن مع مصادرة ملابسهن وأدويتهن ومستلزماتهن الشخصية، وسط تدهور أوضاعهن الصحية وانتشار مرض الجرب.
وتوثق شهادات أسيرات محررات، وفق مكتب إعلام الأسرى، تعرض الأسيرات للتفتيش العاري والتهديد، والحرمان من النوم، والاكتظاظ داخل الزنازين، بما يدفع بعضهن إلى النوم على الأرض.
وطالبت الهيئات الوطنية الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، بالتدخل الفوري لوقف ما وصفته بالمنظومة الانتقامية القائمة على التجويع والقمع الجسدي والإهمال الطبي المتعمد، وضمان حماية الأسيرات وحقوقهن الأساسية.
