أكد محققون تابعون للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن عمليات "إسرائيل" داخل الأراضي السورية، التي تشمل احتجاز عشرات الأشخاص، قد ترقى إلى "جرائم حرب".
وقالت عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، فيونوالا ني أولاين، إن "اللجنة تشعر بقلق كبير إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة" في سوريا.
وأشارت إلى أن "الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا تشهد تصعيداً وترسخاً متزايدين، وتتسم بتوغلات برية ودوريات وغارات وعمليات دهم وتفتيش متكررة".
ووثّقت اللجنة في يونيو/ حزيران 2026 احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي 49 شخصاً، بينهم طفلان، يُعتقد أنهم نُقلوا عبر الحدود، وشددت أن هذه الأفعال "قد ترقى إلى جرائم حرب".
واعتبرت "ني أولاين" أن إقامة "إسرائيل" شبكة من نقاط التفتيش المؤقتة والبنى التحتية العسكرية الدائمة على الأراضي السورية "أثرت بشكل كبير على السكان المدنيين"، مشيرةً إلى "تدمير سبل العيش وانعدام الوصول إلى الرعاية الطبية، واستحالة العودة إلى المنازل".
وشددت المحقّقة أنه "سواء تعلّق الأمر بالاستجوابات أو الاحتجاز أو تدمير المساكن أو الإضرار بالبيئة أو تدمير الممتلكات، فإن عددا كبيرا من هذه الأفعال محظور صراحة في الأراضي المحتلة (...) أو لا يمكن تبريره إلا بضرورة عسكرية ملحّة مثبتة على نحو واف".
وأضافت أنه "تقع على عاتق قوة الاحتلال التزامات قانونية واضحة جدا تقتضي حماية السكان المدنيين (...) لكن ما نراه في الواقع هو عكس ذلك تماما".
ومن المقرر أن يُقدَّم تقرير "أكثر شمولاً" إلى مجلس حقوق الإنسان خلال دورته المقبلة في ربيع 2027.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، شنّت "إسرائيل" مئات الغارات على سوريا، وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولاً إلى جبل الشيخ، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا.
وتشهد مناطق جنوب سوريا توغلات واعتداءات إسرائيلية شبه يومية، خصوصا في القنيطرة ودرعا، تشمل الدهم والتفتيش والاعتقالات وإقامة الحواجز العسكرية.
وتحتل "إسرائيل" معظم مساحة الجولان السوري منذ عام 1967، فيما أعلنت، عقب سقوط نظام بشار الأسد، انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974.
