شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا، خلال ليل الثلاثاء- الأربعاء، بعد ضربات أميركية جديدة استهدفت ناقلات نفط إيرانية، مقابل إطلاق طهران نحو 20 صاروخًا باتجاه أهداف عسكرية أميركية، وسط تعثر الجهود الدولية لاحتواء التوتر المتصاعد.
وأعلن الجيش الأردني، أن المملكة تعرضت لـ "هجوم صاروخي" مصدره إيران، مشيرًا إلى أن دفاعاته الجوية تمكنت من تدمير 18 صاروخًا، فيما سقط آخران في مناطق خالية من التجمعات السكانية، من دون ورود معلومات عن إصابات.
من جانبها، قالت القيادة المركزية الأميركية إنها دمرت 5 ناقلات نفط خام إيرانية، ردًا على استهداف الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال يومين.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن ناقلة نفط صغيرة تعرضت للاستهداف بصاروخ أميركي على بعد نحو أربعة أميال من جزيرة "خارج"، من دون وقوع إصابات، فيما بدأ إجلاء أفراد طاقم السفينة.
الحرس الثوري يرد..
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية استهدفت زورقين أميركيين وثماني ناقلات نفط في مياه الخليج، في إطار الرد على الضربات الأميركية.
وصرح الحرس الثوري، في بيان، بأن الهجمات ألحقت "أضرارًا جسيمة" بالسفن المستهدفة، مضيفًا أن قواته استهدفت 10 سفن "مخالفة" كانت تحاول عبور المنطقة المحظورة في مضيق هرمز، بدعم من الجيش الأميركي.
ودعت بحرية الحرس الثوري أطقم ناقلات النفط قبالة سواحل الكويت والبحرين إلى مغادرة سفنهم فورًا، محذرة من أنها أصبحت عرضة للاستهداف.
عقوبات أميركية جديدة
وبالتزامن مع التطورات الميدانية، أعلنت واشنطن فرض حزمة عقوبات جديدة على إيران، استهدفت 36 جهة وشخصًا، بدعوى دعمهم قطاع الطيران الإيراني المستخدم في نقل الأسلحة.
ودخل الصراع الأميركي الإيراني منعطفًا جديدًا مع اتساع الهجمات المتبادلة لتشمل ناقلات النفط والقطع البحرية، فيما تراجعت حركة الملاحة في المضيق إلى أدنى مستوياتها منذ مايو/ أيار.
وأمس الثلاثاء، هددت إيران من خلال قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، باستهداف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة "بشدة"، من جانب القوات المسلحة الإيرانية، في حال تعرض ناقلاتها النفطية لأي هجوم أمريكي.
