شهدت العاصمة السلوفينية ليوبليانا، اليوم الأربعاء، مراسم افتتاح أول سفارة إسرائيلية لدى سلوفينيا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1992، في تطور يعكس تحولاً جذرياً في سياسة سولفيينيا الخارجية تجاه الاحتلال الإسرائيلي.
وأشرف وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، غدعون ساعر، على مراسم الافتتاح خلال زيارة تستمر يومين، تشمل لقاء نظيره السلوفيني، تونيه كايزر، وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي، إضافة إلى ترؤسه وفداً من رجال الأعمال الإسرائيليين لتعزيز العلاقات الاقتصادية.
وجاءت الخطوة بعد سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة السلوفينية الجديدة برئاسة اليميني، يانيز يانشا، الذي عاد إلى السلطة في أيار/ مايو الماضي 2026.
وألغى "يانشا" القيود التي فرضتها الحكومة السابقة على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، ودخول رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزيريه المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ومنتجات المستوطنات في الضفة الغربية.
وأظهر انحيازاً غير مسبوق لـ "إسرائيل" داخل الاتحاد الأوروبي، إذ استخدم حق النقض في آب/ أغسطس الماضي ضد مسودة بيان أوروبي كان يندد بتوسيع الاستيطان في الضفة، وهو ما دفع نتنياهو إلى شكره علناً.
كما وصف الاعتراف بدولة فلسطين بأنه "دعم للإرهاب"، وتعهد بنقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس، فيما رفض توصيف حرب الإبادة على غزة بأنها "إبادة جماعية".
ورحبت وزارة خارجية الاحتلال بهذه التحولات، معتبرة أن يانشا وحكومته "أظهرا صداقتهما لإسرائيل قولاً وفعلاً"، في وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة دبلوماسية متزايدة مع فرض بريطانيا وفرنسا وكندا قيوداً على منتجات المستوطنات.
في المقابل، أثارت الخطوة الدعوات لموجة احتجاجات في ليوبليانا، تنظمها حركات طلابية وأحزاب يسارية ومجموعات داعمة للفلسطينيين، مساء اليوم الأربعاء.
فيما اتهم حزب "حركة الحرية" الليبرالي، الذي يتزعمه رئيس الحكومة السابق، روبرت غولوب، يانشا بالاستفادة من دعم إسرائيلي خلال الانتخابات، في إشارة إلى تقارير عن شبهات فساد نسبت لشركة الاستخبارات الإسرائيلية الخاصة "بلاك كيوب".
