الساعة 00:00 م
الخميس 10 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.26 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.51 يورو
3.02 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حرب الروايات في "إسرائيل".. هل تُطيح أحداث 7 أكتوبر بنتنياهو لصالح "يمين بديل"؟

فرح حامد.. سيرة مقاوم بين منافي الشتات ومؤبدات السجون والإبعاد

حجم الخط
الشهيد الأسير  فرح حامد
غزة/ رام الله - وكالة سند للأنباء

استُشهد الأسير المحرر والقيادي فرح أحمد حامد (50 عامًا)، في غارة جوية نفذها طيران الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس الأربعاء في شارع الرشيد بمنطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، حيث كان يقيم منذ إبعاده إثر تحرره في صفقة تبادل الأسرى عام 2011.

ونعت كتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد حامد، مشيرةً إلى أنه عضو في مجلسها العكسري بالضفة الغربية، مؤكدة مواصلة "طريق ذات الشوكة" رغم التضحيات، وداعيةً شباب الضفة إلى السير على طريقه والدفاع عن الأرض والقدس.

من هو فرح حامد؟

وحمل حامد في سيرته تفاصيل ممتدة بين الشتات ومساقط الذاكرة في رام الله، وصولاً إلى غزة التي استقر فيها كاتبًا وموثقًا للحظة الاشتباك؛ فهو ولِد في الكويت في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1976 لعائلة من بلدة سلواد في محافظة رام الله والبيرة، وهو متزوج وله خمسة أبناء.

تلقى تعليمه الأساسي والثانوي بين الكويت والأردن وعين يبرود، وحصل على شهادة الثانوية العامة عام 1995، ثم نال بكالوريوس الاجتماعيات من جامعة القدس المفتوحة بغزة عام 2016، ودبلوم العلوم العسكرية من كلية القدس الفنية عام 2018، وماجستير التاريخ من الجامعة الإسلامية بغزة عام 2020.

عمل مقاولاً للبناء بين عامي 1999 و2003، ثم ضابطًا حكوميًا بين عامي 2011 و2016، ومديراً لمركز أحرار للتوثيق التاريخي منذ عام 2017.

التحق بحركة "حماس" عام 2001 مشاركاً في فعاليتها التنظيمية، ومع اندلاع الانتفاضة الثانية انضم إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، ليكون ضمن "خلية سلواد" التابعة لمجموعة الشهيدين عادل وعماد عوض الله، والتي تركزت مهمتها على استهداف الحواجز والمعسكرات ومستوطنات الشوارع الالتفافية.

شارك حامد ضمن خليته في عدة عمليات مقاومة مسلحة؛ أبرزها عملية ترمسعيا الأولى في آب/ أغسطس 2002، وعملية مثلث ريمونيم كارميلو في تشرين الثاني/ نوفمبر 2002 التي أسفرت عن مقتل مستوطنة، وعملية مفترق دير جرير وكفر مالك في كانون الأول/ ديسمبر 2002.

وفي مطلع عام 2003، شارك في عملية جسر دير دبوان في كانون الثاني التي أصيب فيها وأسفرت عن إصابة ثلاثة مستوطنين، تلتها عملية جسر سلواد الثانية في حزيران/ يونيو من العام ذاته والتي قُتل فيها مستوطن وأصيب آخرون، ثم عملية المغير في آب 2003 رداً على اغتيال إسماعيل أبو شنب وأسفرت عن مقتل مستوطن.

وتضمنت المحطة الميدانية أيضًا زراعة عبوة برميلية في تشرين الأول/ أكتوبر 2003 أدت إلى تدمير جيب عسكري وإصابة جنود، وصولاً إلى العملية الأبرز في عين يبرود بالتاريخ ذاته، والتي قُتل فيها ثلاثة جنود وأصيب رابع بجراح خطيرة مع الاستيلاء على ثلاث بنادق عسكرية، فضلاً عن مشاركته في محاولة أسر جنود بين دورا القرع وعين سينيا في كانون الأول/ ديسمبر 2003.

أدت هذه التطورات إلى اعتقاله في العشرين من ديسمبر عام 2003، حيث خضع لتحقيق قاسٍ وتعذيب شديد لستين يومًا في مركز المسكوبية بالقدس، لتصدر بحقه محاكم الاحتلال حكمًا بالسجن المؤبد سبع مرات.

وامتد العقاب ليشمل عائلته عبر هدم منزل والده جزئيا في حي السحيلة عام 2004، وتدمير منزله في حي رأس بركة، ليتم إبعاده إلى قطاع غزة فور الإفراج عنه عام 2011 في صفقة وفاء الأحرار.

تولى في غزة مواقع تنظيمية داخل حركة "حماس"، وكان مرشحًا لانتخابات المجلس التشريعي عن قائمة "القدس موعدنا" عام 2021.

وإلى جانب نشاطه السياسي، أسهم في تأليف كتابي "سيرة مجاهد" و"يوميات قسامية" عام 2021، وعمل على إعداد موسوعة العمل العسكري لكتائب القسام.

عكست رؤيته السياسية اعتبار اتفاق أوسلو مسارًا أضر بالشعب الفلسطيني وكرّس الانقسام، مؤكدًا أن المقاومة المسلحة هي الأساس في مواجهة الاحتلال، ومعبرًا عن إيمانه بأن مستقبل القضية مرتبط بوعي الشعب وتفكك الاحتلال من الداخل.

خلال سنوات إبعاده، تعرضت شقته للقصف خلال حرب 2014، ونجا من محاولة اغتيال في حرب 2021، وعانى من المنع المستمر من السفر وحرمان والدته وإخوته من زيارته في قطاع غزة، حتى استُشهد يوم أمس في غارة جوية بالشيخ عجلين.