تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2%، اليوم الثلاثاء، بعد تقرير لصحيفة فايننشال تايمز أشار إلى مساعٍ للتوصل إلى اتفاق مؤقت مع إيران بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما عزز آمال الأسواق في تخفيف مخاطر الإمدادات وعودة تدفق شحنات الطاقة عبر الممر الاستراتيجي.
وتراجع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط مع تنامي التوقعات بإمكان التوصل إلى ترتيبات مؤقتة تسمح باستئناف حركة الناقلات عبر المضيق، الذي يشكل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.
وجاء انخفاض الأسعار بعدما كانت أسواق الطاقة قد شهدت موجة ارتفاعات حادة بفعل المخاوف من تعطل الإمدادات نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة والاضطرابات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتكتسب التطورات المتعلقة بالمضيق أهمية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، إذ إن أي قيود على حركة الناقلات عبره تثير مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
فيما يؤدي أي انفراج في حركة الملاحة إلى تهدئة المخاوف بشأن المعروض ودفع الأسعار إلى التراجع.
وتشير بيانات حديثة إلى استمرار اضطراب حركة الملاحة في المضيق؛ إذ عبرت سبع سفن للسلع الأساسية المضيق، الاثنين، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت تراقب الأسواق عن كثب أي تطورات بشأن إعادة فتح الممر أمام حركة الشحن بصورة أكثر انتظامًا.
ويأتي تراجع النفط في وقت لا تزال فيه الأسعار شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال موجة الصعود الأخيرة، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
ومن شأن التوصل إلى اتفاق مؤقت يضمن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أن يخفف علاوة المخاطر التي يضيفها التوتر الجيوسياسي إلى أسعار النفط، فيما ستبقى الأسواق مترقبة لمدى قدرة أي تفاهم على ضمان تدفق مستقر ومستدام لشحنات الطاقة.
