استباح عشرات المستوطنين، اليوم الجمعة، محيط مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوسًا تلمودية ونفخوا في البوق بمحاذاة قبور المسلمين، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، عشية ما يسمى "رأس السنة العبرية".
وأفادت محافظة القدس أن المستوطنين أقاموا طقوسهم من الجهة الخارجية للمقبرة، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل تصاعد مطالب جماعات "الهيكل" المزعوم بتوسيع نطاق طقوسها الدينية داخل المسجد الأقصى ومحيطه خلال الأعياد اليهودية.
وأوضحت أن منع المستوطنين من إقامة بعض طقوسهم داخل المسجد دفعهم إلى نقلها تدريجيًا إلى محيطه وأمام أبوابه والمناطق الملاصقة لأسواره، وفي مقدمتها مقبرة باب الرحمة.
ويحاول المستوطنون لفرض وقائع جديدة وتوسيع مظاهر التهويد من داخل المسجد إلى محيطه، بما يمس هويته الإسلامية والمكانة التاريخية للمقدسات والمعالم المحيطة به.
وتأتي هذه الطقوس بعد يوم من اقتحام 409 مستوطنين المسجد الأقصى، الخميس، من جهة باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال.
فيما أدى عشرات المستوطنين طقوسًا جماعية وعلنية في منطقة باب الرحمة، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على دخول المصلين المسلمين ومنعهم من الوصول إلى المنطقة خلال الاقتحامات.
وأكدت محافظة القدس أن اختيار المنطقة الملاصقة لباب الرحمة لإقامة هذه الطقوس يحمل دلالات خطيرة، نظرًا لموقعها والتماسها المباشر مع السور الشرقي للمسجد الأقصى.
وحذرت من أن استهداف المقبرة التاريخية يشكل جزءًا من مساعي الاحتلال لتهويد محيط المسجد وفرض واقع جديد على أحد أبرز المواقع الإسلامية في القدس.
ونبهت المحافظة من استغلال موسم الأعياد اليهودية لتوسيع الاقتحامات والطقوس الدينية، وفرض قيود إضافية على المصلين والعاملين في الأوقاف، فضلًا عن توسيع أوقات ومساحات وجود المستوطنين داخل المسجد ومحيطه، بما يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وتصاعدت خلال السنوات الأخيرة محاولات جماعات "الهيكل" المزعوم فرض طقوس يهودية في المسجد الأقصى ومحيطه، وسط حماية من شرطة الاحتلال، في وقت تؤكد فيه الجهات الفلسطينية والمقدسية رفضها لأي تغيير في هوية المسجد أو وضعه التاريخي والقانوني.
