الساعة 00:00 م
الأربعاء 16 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.31 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.53 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فاجعة انهيار عمارة السعادة تُعرّي خطر المباني المتصدعة في غزة.. مئات العائلات بلا بدائل

دخول 5 شاحنات فحم.. أزمة صغيرة تكشف حجم هشاشة اقتصاد غزة

أبو شحادة: مساعي نتنياهو لشطب القوائم العربية تعكس خوفًا من الصوت الفلسطيني

قوى فلسطينية : كارثة عمارة السعادة فصل من حرب الإبادة بغزة

حجم الخط
غزة(1).jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

اعتبرت فصائل وقوى فلسطينية ، اليوم الأربعاء، أن كارثة انهيار عمارة السعادة في مدينة غزة فوق ساكنيها والنازحين إليها فصل جي من حرب الإبادة على القطاع ، وجزء من التداعيات الإنسانية الكارثية للحرب.

وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة، بأن 21 مواطنًا ارتقوا شهداء؛ بينهم 8 أطفال، وأصيب 14 آخرين، إلى جانب نجاة 12، وفقدان 60 شخصًا؛ بينهم أطفال ونساء، هي الحصيلة "شبه النهائية" لكارثة انهيار بناية السعادة فجر اليوم الأربعاء في مدينة غزة.

وحمّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأربعاء، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن كارثة انهيار "عمارة السعادة" فوق ساكنيها والنازحين إليها في مدينة غزة، وسقوط عدد من الضحايا، واصفة الحادثة بأنها "فصل جديد" من التداعيات الإنسانية الكارثية لحرب الإبادة على قطاع غزة.

امتداد مباشر للحرب

وقالت "حماس"، في بيان صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن هذه الكارثة، تمثل امتدادًا مباشرًا لحرب الإبادة في القطاع ، مشيرة إلى أن جرائم الاحتلال لم تتوقف عند قصف المدنيين، وتدمير منازلهم، وارتكاب المجازر بحقهم.

وأضافت أن تداعيات الحرب تتواصل اليوم بانهيار المباني المتضررة والآيلة للسقوط، التي اضطر المواطنون إلى اللجوء إليها طلبا للمأوى، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والأحياء السكنية.

وحذرت من كارثة إنسانية أوسع، في ظل إعلان الدفاع المدني وجود نحو ألفي بناية متداعية ومأهولة بالسكان ومهددة بالانهيار، الأمر الذي يضع حياة آلاف المواطنين أمام خطر حقيقي ومتواصل.

وأكدت "حماس" أن قيادة الحركة كررت، خلال لقاءاتها واتصالاتها السابقة مع الوسطاء وأطراف دولية، مطالبتها بضرورة التحرك العاجل لوقف الكارثة الإنسانية التي تسبب بها الاحتلال ولا تزال تداعياتها متواصلة في قطاع غزة.

ودعت الوسطاء والإدارة الأمريكية والجهات الدولية المعنية إلى تحمل مسؤولياتها، والعمل فورا لإزالة القيود التي تحول دون إدخال معدات الإنقاذ والآليات اللازمة، ومعالجة هذا الخطر الإنساني المتفاقم، وتوفير مقومات الإيواء الآمن لأبناء الشعب الذين دفعتهم الحرب ودمار منازلهم إلى السكن في مبان متضررة ومهددة بالانهيار.

تحميل مجلس السلام المسؤولية

كما وحملت الجبهة الشعبية الاحتلال و"مجلس السلام" والمجتمع الدولي مسؤولية توفير الغطاء السياسي لاستمرار جرائم الاحتلال والتغطية على عدوانه المتواصل، نتيجة العجز عن وقف الجرائم وحماية المدنيين، الأمر الذي أسهم في استمرار الكارثة الإنسانية وتفاقمها.

وأكدت الجبهة في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء " أن انهيار المبنى جاء نتيجة استهدافه سابقاً وتركه آيلاً للسقوط، في ظل دفع النازحين إلى الاحتماء في مبانٍ مدمرة ومهددة بالانهيار، وغياب أماكن الإيواء الآمنة.

وحذرت الجبهة من توظيف نتنياهو للحرب ودماء الفلسطينيين في حساباته الداخلية، ومن أي تصعيد أو توسع جديد في قطاع غزة.

ودعت للبدء الفوري في تطبيق البروتوكول الإنساني وإدخال معدات الترميم وإزالة الأنقاض وصيانة البنية التحتية والبيوت المؤقتة (الكرفانات) بدون أي مماطلة، كون ما يجري هو عملية تأبيد لأشكال الموت المتعددة لتكون المصير الوحيد الذي ينتظر أهل غزة بفعل إجراءات وعدوان حكومة الاحتلال التي لا تضع على جدول أعمالها سوى الإبادة والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين.

كما وطالبت بتحرك دولي لملاحقة قادة الاحتلال، وفرض العقوبات وحظر توريد السلاح، وتطالب الوسطاء بالتدخل والضغط من أجل وقف هذه المجزرة المستمرة، وإنقاذ المدنيين المحاصرين داخل أو بين المباني المدمرة أو الآيلة للسقوط.

الإدارة الأمريكية شريكة

من جانبها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن فاجعة انهيار "عمارة السعادة" في مدينة غزة فوق رؤوس قاطنيها والنازحين إليها، وما أسفرت عنه من ارتقاء شهداء وإصابة جرحى إضافة إلى عدد من المفقودين، تمثل شاهدًا ميدانيًا على استمرار حرب الإبادة واستمرارها بحق شعبنا.

وقالت الحركة في بيان صحفي تلقته " وكالة سند للأنباء" إن هذا الانهيار هو نتيجة لاستهداف البنية الإنشائية للمبنى بقصف إسرائيلي سابق، بالتوازي مع حصار مشدّد يمنع إدخال مواد الترميم ومستلزمات الإيواء، ما يفرض على العائلات السكن الاضطراري في منشآت متصدعة ومردومة جزئيًا.

وحملت حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية الشريكة المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة وعن حياة المحاصرين تحت الأنقاض؛ إذ يُشكل التعطيل المتعمّد لإدخال آليات الإنقاذ والمعدات الثقيلة لطواقم الدفاع المدني قرارًا صريحًا بالقتل الميداني البطيء.

وأعتبرت أن وجود آلاف المنشآت المتضررة والمأهولة بالسكان يُنذر بكوارث متتابعة، ويفرض على الوسطاء والأطراف الدولية التحرك الفوري لفرض فتح المعابر وإدخال الآليات والاحتياجات اللازمة دون خضوع للإملاءات أو الاشتراطات الصهيونية.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن محاولات العدو تحويل قطاع غزة إلى بيئة مفرّغة من أسباب الحياة ستبوء بالفشل، ولن تكسر سياسات التدمير والحصار إرادة الصمود لدى شعبنا ومقاومته.

منع دخول المعدات فاقم الكارثة 

ووصفت الجبهة الديموقراطية انهيار عمارة السعادة بالفاجعة الجديدة التي تكشف حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وهو يكشف حجم المخاطر التي ما زال المدنيون في قطاع غزة يواجهونها حتى في أماكن النزوح واللجوء.

وأكدت الجبهة أن هذه الفاجعة لم تكن لتأخذ هذا الحجم لولا استمرار الاحتلال في منع وتقييد إدخال معدات وآليات الإنقاذ الثقيلة، ومواد البناء والإعمار، والبيوت المتنقلة ووسائل الإيواء الآمن، والتهرب من استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وشددت الجبهة في بيان وصل " وكالة سند للأنباء" على أن نقص الآليات والمعدات الثقيلة يعيق عمل طواقم الدفاع المدني والبلديات، ويحول دون الوصول السريع إلى العالقين تحت الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء وإنقاذ المصابين، في وقت قد تشكل فيه الدقائق الفاصلة بين الانهيار والوصول إلى الضحايا فارقاً بين الحياة والموت.

وحملت الجبهة الديمقراطية حكومة الاحتلال الإسرائيلية برئاسة الفاشي نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الكارثة الإنسانية، مؤكدة أن مئات الشهداء الذين ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة، وآلاف المفقودين الذين لم تُعرف مصائرهم، يشكلون أدلة حية على حجم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.

وأكدت أن استمرار ترك الركام والمباني المتصدعة دون معالجة، ومنع إدخال الآليات اللازمة لإزالة الأنقاض، لا يحمي أرواح المدنيين فحسب، بل يهدد أيضاً بإخفاء الأدلة المتعلقة بمصير الضحايا والمفقودين.

وطالبت الجبهة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والدول والمؤسسات الإنسانية بتحمل مسؤولياتها، واتخاذ خطوات عاجلة وملموسة للضغط على الاحتلال.

وانهارت عمارة السعادة المؤلفة من ستة طوابق، في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، فجر اليوم، فوق نازحين كانوا يقيمون فيها، كما طال الانهيار خياماً للنازحين بجوارها، فيما كانت البناية قد تضررت وتصدعت جراء قصف سابق للاحتلال.

وأفادت مصادر ميدانية، أن المبنى كان يؤوي نحو 100 شخص من عشر عائلات نازحة، تم انتشال 21 شهيداً ، فيما لا يزال عشرات الأشخاص تحت الأنقاض أو في عداد المفقودين، بينما تواصل فرق الدفاع المدني البحث والإنقاذ بإمكانات محدودة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، إن نحو 2000 مبنى متصدع ومأهول بالسكان مهدد بالانهيار، محذراً من مخاطر إضافية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل نقص المعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الإنقاذ.

وتعمل فرق الإنقاذ بوسائل محدودة، وبمساندة من اللجنة المصرية وموظفين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لمحاولة الوصول إلى العالقين وانتشال الضحايا.

ويأتي انهيار البناية في ظل استمرار السكن في مبانٍ تضررت خلال الحرب، بعدما دفعت أزمة النزوح وغياب أماكن الإيواء الآمنة عشرات العائلات إلى اللجوء إليها رغم تصدعاتها.

وتشير تقديرات ميدانية إلى أن نحو 90% من مباني غزة تعرضت لأضرار أو دمار خلال الحرب.

ويحذر الدفاع المدني من أن غياب المعدات الهندسية الثقيلة والرافعات وآليات إزالة الركام يعرقل الوصول السريع إلى العالقين، فيما اضطرت فرق الإنقاذ في حوادث سابقة إلى استخدام أدوات بدائية والحفر يدوياً.

وتعيد حادثة عمارة السعادة تسليط الضوء على خطر المباني المتصدعة في غزة، التي تحولت إلى ملاجئ اضطرارية لآلاف النازحين، في وقت تتواصل فيه القيود على إدخال المعدات ومواد البناء اللازمة لإزالة آثار الدمار وتأمين مساكن بديلة.