أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، على ضرورة تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة بشكل كامل، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى السكان دون قيود، محذراً من استمرار الهجوم الإسرائيلي وما يشكله من تهديد للمدنيين.
وقال "غوتيريش" في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، إن من الواضح أن "إسرائيل" لا تقبل تنفيذ خطة السلام في غزة بصيغتها الحالية، مشيراً إلى أن الضربات على القطاع لا تزال مستمرة، في وقت يواجه فيه السكان المدنيون تهديدات خطيرة.
وشدد أن الأمم المتحدة معنية بدفع خطة السلام قدماً، بما يشمل نزع سلاح حركة حماس تدريجياً، وانسحاب "إسرائيل" من قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل.
وأوضح أن "مجلس السلام" لا يشكل بديلاً عن الأمم المتحدة في غزة، لافتاً إلى استمرار عدد من الأنشطة التي تقودها المنظمة الدولية في القطاع، رغم العراقيل التي تواجهها.
وأضاف أن المجلس يواجه صعوبات في مساعيه للمضي قدماً بالمرحلتين الأولى والثانية من الخطة، مشيراً إلى أن هذه المساعي واجهت معارضة من الجانب الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قال "غوتيريش" إن الوقت حان لوقف ما وصفه بـ"الضم التدريجي"، ووقف جميع الإجراءات التي قد تقود إلى التطهير العرقي، محذراً من استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وأشار إلى أن الضفة الغربية تشهد "ضماً تدريجياً" وانتهاكات يرتكبها مستوطنون، أحياناً بدعم من قوات الأمن، مؤكداً أن هذه الممارسات "لا يمكن قبولها إطلاقاً".
وأكد "غوتيريش" أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط لن يكون ممكناً من دون حل الدولتين، مشدداً على أن إنهاء الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأضاف أنه "لا سلام في الشرق الأوسط دون حل الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية"، كما ربط استقرار القرن الإفريقي بالتوصل إلى حل لأزمة السودان.
وتأتي تصريحات "غوتيريش" في ظل استمرار الخلاف بشأن تنفيذ المرحلة التالية من خطة السلام في غزة، بعدما رفضت الحكومة الإسرائيلية في أغسطس/آب الماضي وثيقة من 15 بنداً أقرها "مجلس السلام"، وربطت أي انسحاب من القطاع بنزع سلاح حركة حماس.
ونشر "مجلس السلام" في يوليو/تموز الماضي خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة السلام في غزة، تتضمن ترتيبات أمنية وإدارية وانتقالية، إلى جانب آليات لنشر قوة استقرار دولية وانسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة إعمار القطاع.
وفي المقابل، تؤكد الأمم المتحدة ضرورة تطبيق جميع عناصر الخطة، مع التشديد على أن الوضع في الأراضي الفلسطينية يشهد مخاطر متزايدة.
