الساعة 00:00 م
الخميس 17 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.27 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.03 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

المطران حنا: الاحتلال يُحول الأعياد إلى أداة لتطويق القدس وطمس هويتها العربية

فاجعة انهيار عمارة السعادة تُعرّي خطر المباني المتصدعة في غزة.. مئات العائلات بلا بدائل

دخول 5 شاحنات فحم.. أزمة صغيرة تكشف حجم هشاشة اقتصاد غزة

ترجمة خاصة الاحتلال خسر تأييد الشعب الأمريكي والسياسيون هم التاليون

حجم الخط
الحرب.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خصة)

قال الكاتب الفلسطيني الأمريكي حامد دباشي إن دولة الاحتلال الإسرائيلي خسرت تأييد قطاع واسع من الشعب الأمريكي، معتبراً أن التحولات الجارية في المواقف الشعبية والسياسية داخل الولايات المتحدة تجاه تل أبيب والحرب على إيران تمثل مؤشراً على تغير أوسع في الثقافة السياسية الأمريكية.

وأوضح دباشي، في مقال نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، أن معظم الأمريكيين يعارضون الحرب على إيران بعد عامين من حرب الإبادة على غزة، بالتزامن مع تصويت 103 ديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي إلى جانب الجمهوري توماس ماسي على تعديل يقضي بمنع تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة 3.3 مليارات دولار.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل 3.8 مليارات دولار سنوياً من المساعدات العسكرية الأساسية، بموجب مذكرة تفاهم تمتد لعشر سنوات من 2019 إلى 2028، معتبراً أن حجم المساعدات الأمريكية لإسرائيل توسع بصورة كبيرة بعد بدء الحرب في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وربط دباشي بين الإنفاق العسكري الأمريكي والأوضاع الاجتماعية داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى بيانات منظمة "فيدينغ أمريكا" التي تفيد بأن نحو 14 مليون طفل أمريكي يعيشون في أسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي، بما يعني مواجهتهم حالة من عدم اليقين بشأن مصدر وجبتهم التالية، في الوقت الذي تستمر فيه واشنطن في تقديم مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية لإسرائيل.

رفض النفوذ الإسرائيلي

واعتبر الكاتب أن الغضب المتصاعد داخل الولايات المتحدة تجاه سياسات الرئيس دونالد ترامب يمتد، إلى رفض النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأمريكية، قائلاً إن الأمريكيين، من اليسار واليمين ومن المحافظين والليبراليين، باتوا يثورون ضد دولة الاحتلال. كما انتقد أداء وسائل الإعلام الأمريكية، وخص صحيفة "نيويورك تايمز"، متهماً إياها بمحاولة التستر أو التمويه أو تجاهل هذا التحول.

واستشهد دباشي بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، الذي قال "لقد خسرنا الولايات المتحدة، لقد خسرنا العالم"، معتبراً أن جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك"، تواجه ظروفاً صعبة في محاولة الحفاظ على نفوذها السياسي داخل الولايات المتحدة.

ورأى الكاتب أن الحرب الإسرائيلية على إيران أصبحت اختباراً رئيسياً لهذا التحول، مشيراً إلى استطلاع للرأي قال إنه أظهر معارضة غالبية الأمريكيين للعمل العسكري ضد إيران، واعتبر أن الحرب التي شنتها دولة الاحتلال ضد إيران أصبحت حرباً تعارضها غالبية الأمريكيين.

وتحدث دباشي عن تغيرات داخل الحياة السياسية الأمريكية، مستشهداً بصعود شخصيات تقدمية مثل زهران ممداني وبراد لاندر وكلير فالديز وأبير كواس وكريس راب، وقال إن هذه التحولات تدفع شخصيات سياسية مثل السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز إلى تبني مواقف أكثر جرأة.

وأشار إلى فوز عبد السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان، معتبراً أن النتيجة تمثل مؤشراً آخر على تراجع فاعلية الأموال التي تنفقها جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل. وقال إن "أيباك" أنفقت ملايين الدولارات لمحاولة هزيمة عبد السيد، لكنها فشلت في تحقيق ذلك، بحسب ما أورده الكاتب.

تراجع حاد في مكانة دولة الاحتلال

ربط الكاتب هذه التحولات بالانتخابات الأمريكية، مشيراً إلى انتخابات رئاسة بلدية نيويورك، وانتخابات الكونغرس في نيوجيرسي، وانتخابات مجلس الشيوخ في ميشيغان، وانتخابات حاكم ولاية كولورادو، معتبراً أن دولة الاحتلال وجماعات الضغط المؤيدة لها تواجه تراجعاً في نفوذها السياسي.

كما أشار إلى تواصل نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس مع زهران ممداني، وإلى تنامي حضور الكاتب تا-نيهيسي كوتس في انتقاد إسرائيل وسياساتها.

واعتبر دباشي أن الولايات المتحدة تشهد تغيراً سياسياً سريعاً، وأن إسرائيل وحلفاءها لن يحتفظوا بالقوة والنفوذ اللذين تمتعا بهما سابقاً. كما تحدث عن بروز أصوات أمريكية من مختلف الاتجاهات تعارض تقديم الموارد والأرواح الأمريكية لخدمة الحروب الإسرائيلية.

وأشار إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والسياسي الجمهوري توماس ماسي، إضافة إلى قطاعات من الحزب الديمقراطي، يمثلون في رأيه أجزاء من هذا التحول. وربط ذلك أيضاً بانتشار مواقف مؤيدة للفلسطينيين في الأوساط الفنية والثقافية، مستشهداً بمواقف مارك روفالو وسوزان ساراندون وماكليمور.

وانتقد الكاتب تأثير جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في المؤسسات الأمريكية، بما فيها الجامعات ووسائل الإعلام وصناعة الترفيه، واتهمها بمحاولة إسكات الأصوات المؤيدة للفلسطينيين. واستشهد بمواقف شخصيات أمريكية، بينها عضو الكونغرس برايان ماست والممثل الكوميدي جيري ساينفيلد، في سياق حديثه عن الجدل المتصاعد حول فلسطين داخل الولايات المتحدة.

وخلص دباشي إلى أن الولايات المتحدة تمر بلحظة سياسية مصيرية، معتبراً أن الأمريكيين من خلفيات دينية وعرقية وسياسية مختلفة بدأوا "يستيقظون" تجاه القضية الفلسطينية والسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

واستحضر الكاتب إرث المفكر الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، معتبراً أن أعماله في مواجهة الاستعمار والدفاع عن القضية الفلسطينية اكتسبت أهمية متجددة في البيئة الأمريكية، وقال إن "حركة تحرر من الاستعمار" تتشكل داخل الولايات المتحدة، داعياً العالم إلى الانتباه إليها.

وأكد دباشي في ختام مقاله أن انتخاب زهران ممداني عمدة لمدينة نيويورك يمثل، في نظره، حدثاً كبيراً، وأن هناك آلافاً من الأمريكيين الذين يتجهون نحو تحقيق نجاح سياسي وأخلاقي مشابه. كما اعتبر أن إرث المفكرين ما بعد الاستعماريين والمتحررين من الاستعمار، الذين أنتجوا أعمالهم باللغة الإنجليزية وفي الولايات المتحدة، يعود حالياً إلى البيئة الأمريكية التي احتضنت هذا الفكر.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع ميدل إيست آي أضغط هنا