رفع استشهاد المعتقل الإداري معتز نظام الأطرش داخل سجون الاحتلال حصيلة شهداء الحركة الأسيرة، إلى 329 شهيدًا منذ عام 1967، بينهم 92 شهيدًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، و6 أُعلن عن استشهادهم منذ مطلع عام 2026.
وقال مكتب إعلام الأسرى، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، إن الأطرش (21 عامًا) من الخليل، استشهد داخل سجون الاحتلال بعد نحو عام من اعتقاله إداريًا.
من جانبها، أوردت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني أن الأطرش كان معتقلًا إداريًا منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، دون تهمة أو محاكمة، بذريعة وجود "ملف سري".
وبحسب عائلته، لم يكن الأطرش يعاني قبل اعتقاله من أمراض أو مشكلات صحية معروفة، فيما أبلغ الاحتلال عائلته باستشهاده دون توضيح ظروف الوفاة.
وقال شقيقه إن أسيرًا أُفرج عنه قبل يوم من إعلان الوفاة، وكان مع معتز في الغرفة نفسها، أكد للعائلة أنه كان بخير.
وتضم قائمة الشهداء الذين أُعلن عنهم خلال 2026، بحسب المعطيات التي أوردها مكتب إعلام الأسرى، حمزة عبد الله عدوان (67 عامًا) من قطاع غزة، وحاتم إسماعيل ريان (59 عامًا) من غزة، ومروان فتحي حرز الله (54 عامًا) من نابلس، وعماد راجح سرحان (47 عامًا) من حيفا، وإيهاب محمد دياب (36 عامًا) من قطاع غزة، إلى جانب معتز الأطرش.
وكان عدوان قد اعتُقل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وأُعلن عن استشهاده في 11 يناير/ كانون الثاني 2026، لكن هيئة الأسرى ونادي الأسير قالا إن الرد الأخير من جيش الاحتلال حدد تاريخ استشهاده في 9 سبتمبر/ أيلول 2025.
وفي 12 فبراير/ شباط، أُعلن استشهاد ضابط الإسعاف حاتم ريان داخل سجن "النقب"، بعدما اعتُقل من مستشفى كمال عدوان في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وفي مارس/ آذار، استشهد الأسير والجريح مروان حرز الله داخل سجن "مجدو"، بعدما اعتُقل في يناير/كانون الثاني 2026، وكان قد تعرض لإصابة برصاص الاحتلال عام 1995 أدت إلى بتر إحدى ساقيه.
وفي 14 يونيو/ حزيران، أبلغ الاحتلال عائلة الأسير عماد راجح سرحان (47 عامًا) من حيفا باستشهاده في سجن "جلبوع"، بعد تعرضه لنوبة قلبية، علماً أنه كان معتقلاً منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2001 ومحكوماً بالسجن مدى الحياة.
أما إيهاب محمد عبد القادر دياب (36 عاماً) من قطاع غزة، فأقرت سلطات الاحتلال باستشهاده في أغسطس/ آب، بعدما كان معتقلاً منذ ديسمبر/ كانون الأول 2023.
وقالت هيئة الأسرى إن الاحتلال أشار إلى معاناته من وضع صحي، وهو ما نفته عائلته مؤكدة أنه كان سليماً عند اعتقاله.
وباستشهاد الأطرش، قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، إن عدد الشهداء الذين عُرفت هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة بلغ 92، بينهم عشرات من معتقلي قطاع غزة الذين ما زالت سلطات الاحتلال تخفي معلومات عن مصيرهم.
وأشارت المؤسستان، إلى أن العدد الإجمالي الموثق لشهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967، ارتفع إلى 329 شهيداً.
وتشير مؤسسات الأسرى إلى أن المرحلة التي أعقبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شهدت تصاعداً في الانتهاكات داخل السجون، بما يشمل التعذيب والتجويع وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية، إضافة إلى انتشار الأمراض وسياسات العزل والحرمان من الحقوق الأساسية.
ويبرز ملف معتقلي قطاع غزة بصورة خاصة، إذ قالت هيئة الأسرى ونادي الأسير في فبراير/ شباط إن عدداً من شهداء معتقلي القطاع ما زالوا مجهولي الهوية أو رهن الإخفاء القسري، إلى جانب شهادات وصور لجثامين معتقلين سُلّمت بعد وقف إطلاق النار قالت المؤسستان إنها تعزز توثيق عمليات قتل وإعدام خارج إطار القانون.
وتأتي هذه الحصيلة في ظل استمرار الاعتقال الإداري؛ إذ أفادت مؤسسات الأسرى في فبراير/ شباط بأن أكثر من 9300 أسير كانوا محتجزين في سجون الاحتلال، بينهم 3358 معتقلاً إدارياً و1249 مصنفين ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين".
