الساعة 00:00 م
السبت 19 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

من المقبرة إلى الساحات.. كيف تحاول جماعات "الهيكل" فرض واقع جديد شرقي الأقصى؟

حرفة تواجه الحصار.. حقائب غزة تُنسج من بقايا خيام النزوح

المطران حنا: الاحتلال يُحول الأعياد إلى أداة لتطويق القدس وطمس هويتها العربية

ترجمة خاصة أدلة إبادة غزة تُرعب قادة "إسرائيل" والمحاسبة تلاحقهم

حجم الخط
نتنياهو.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خصة)

هاجمت صحيفة "الغارديان" البريطانية، محاولات سياسيين وقادة عسكريين إسرائيليين تشويه سمعة الفيلم الوثائقي "نازا" قبل مشاهدته، معتبرة أن تهديد صانعي الأفلام بدلاً من التحقيق في المزاعم المتعلقة بجرائم عسكرية يكشف قيادة تخشى الأدلة والمساءلة.

وتناول الفيلم، الذي أنتجته صحيفة "الغارديان"، أنظمة استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي استخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي لقصف قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ويحمل اسمه اختصاراً عسكرياً إسرائيلياً يستخدم مجازاً للدلالة على "الأضرار الجانبية".

وضم الفيلم مقابلات مع 24 شخصاً من داخل المؤسسة العسكرية، فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، وتحدثوا عن أدوارهم في العمليات العسكرية والقصف الذي استهدف قطاع غزة.

ووصف قادة إسرائيليون الفيلم بأنه "افتراء دموي" و"خيالي"، فيما يواجه مخرجاه الحائزان على جائزة الأوسكار، راشيل زور ويوفال أبراهام، خطر سحب جنسيتهما بتهمة الخيانة العظمى.

تصاعد دعوات المحاسبة الدولية

وقالت "الغارديان" إن الفيلم يكشف كيف يمكن للبيروقراطية والروتين أن يحولا العنف الشديد إلى عمل عادي، مشيرة إلى جرائم قتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 20 ألف طفل، خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.

ودعت الصحيفة إلى إجراء تحقيق في الأدلة الواردة في الفيلم، معتبرة أن أي ديمقراطية تقدر قيمة الحياة يفترض أن تحقق في مثل هذه الادعاءات، بدلاً من مهاجمة الصحفيين وصانعي الأفلام الذين يكشفونها.

وأوضحت أن الأدلة الواردة في الفيلم جاءت من مصادر عسكرية مطلعة، مشيرة إلى أن بعض الذين تحدثوا لم يكن الندم هو الدافع وراء إفصاحهم، بل إن بعضهم عبّر عن فخره بما قام به.

ونقل الفيلم عن أحد المصادر وصفه "المتعة الجنونية" التي كانت ترافق التخطيط للغارات الجوية على غزة، فيما تحدث جنود إسرائيليون عن قبول الجيش أعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين باعتبارها ثمناً لاستهداف عنصر واحد من فصائل المقاومة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما يصل عدد الشهداء المدنيين إلى المئات مقابل كل مقاوم، فإن مفهوم التناسبية يصبح، وفق توصيفها، أقرب إلى ترخيص للقتل الجماعي منه إلى تقييم عسكري.

ولفتت "الغارديان" إلى أن قصة "نازا" لا تتناول الموت والدمار وحدهما، وإنما الأشخاص الذين يقفون خلف النظام الذي أنتج هذه العمليات، واصفة إياهم بأنهم أفراد متعلمون من الطبقة الوسطى الليبرالية في دولة الاحتلال، يشبهون إلى حد كبير المديرين الذين أداروا النظام.

وقالت إن هؤلاء بنوا نظاماً وأداروه رغم علمهم بأنه سيؤدي إلى قتل أعداد كبيرة من النساء والأطفال، قبل أن يقنعوا أنفسهم بأن مسؤولية قتل الفلسطينيين الأبرياء تقع على أطراف أخرى.

وأضافت أن اختصار "نازا" يحول الخسائر المحتملة إلى أرقام مرتبطة بكل هدف، بحيث تتراجع الاعتبارات الأخلاقية تدريجياً قبل الموافقة على تنفيذ الضربة.

خرق سيادة القانون

انتقدت الصحيفة استخدام سياسيين إسرائيليين الجدل الدائر حول الفيلم في إطار المنافسة الانتخابية على اليمين، معتبرة أن رفض إخضاع سلوك الجيش الإسرائيلي للمراجعة المستقلة يتعارض مع الالتزام المعلن بسيادة القانون.

وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية قد تستخدم الأمن القومي لتبرير إجراءاتها، إلا أن الفيلم يستند إلى معلومات نشرتها مجلة "+972" الإسرائيلية الفلسطينية وموقع "Local Call" العبري وصحيفة "الغارديان" بين عامي 2023 و2025.

وأعربت الصحيفة عن قلقها من احتمال تورط جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي في تحقيق بشأن تسريب المعلومات، معتبرة أن استخدام الجيش ضد مخرجي الفيلم يبعث برسالة إلى آخرين مفادها أنهم قد يصبحون عبرة إذا كشفوا معلومات محرجة للسلطات.

وأشارت إلى تعرض عائلات صانعي الفيلم لتهديدات من نشطاء اليمين المتطرف، وحذرت من أن عودتهم إلى دولة الاحتلال قد تعرض حياتهم لخطر حقيقي.

وحذرت لجنة حماية الصحفيين وعشر منظمات أخرى معنية بحرية الصحافة من أن على دولة الاحتلال حماية الصحفيين وصانعي الأفلام، لا وصمهم بالخيانة واستهدافهم.

وانتقدت "الغارديان" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب تهديده من "يشوه سمعة" الجنود الإسرائيليين بسحب الجنسية، معتبرة أن التعامل مع القضية بهذه الطريقة يعني معاقبة من يكشف الجرائم المزعومة بدلاً من التحقيق فيها.

ودعت الصحيفة القيادة الإسرائيلية إلى حماية من يطالبون بمحاسبة السلطة، بدلاً من تأجيج الغضب الشعبي ضدهم.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على صحيفة الغارديان أضغط هنا