كشف مكتب "إعلام الأسرى" الحقوقي، اليوم السبت، النقاب عن انتهاج إدارة سجن "راكيفيت"، الذي يُحتجز فيه أسرى "النخبة" من قطاع غزة، سياسة ممنهجة تقوم على الاستفراد بأسير واحد من كل غرفة، وإخضاعه للضرب والتعذيب الشديدين بمعزل عن بقية الأسرى.
وأوضح المكتب الحقوقي في بيان تقلته "وكالة سند للانباء"، أن قوات القمع تقتحم الغرف بسجن "راكيفيت" وتعتدي بصورة مركزة على أحد الأسرى، بالتزامن مع رش بقية الأسرى بالغاز وإطلاق الرصاص المطاطي باتجاههم، مشيرًا إلى أن آخر عملية قمع استمرت لنحو 15 دقيقة.
ولفت النظر إلى أن إدارة السجن حرمت الأسرى من وجبة الإفطار دون توضيح الأسباب، وسط ترجيحات ارتباط عمليات القمع بطلبات العلاج والشكاوى المقدمة للمحكمة العليا عبر المحامين.
وأجيرت إدارة السجن، الأسرى، في كل مرة على التنازل عن شكاويهم القانونية، وجاء الاعتداء الأخير دون سابق إنذار في ظل طعام سيئ وشحيح، وفقًا لبيان "إعلام الأسرى".
وأشار المكتب الحقوقي إلى حرمان الأسرى بسجن "راكيفيت" من التعرض للشمس، وإجبارهم على ارتداء ملابسهم وهي مبللة.
ونوه إلى أن أسرى غزة يُحرمون من الصلاة وقراءة القرآن، فضلًا عن غياب الساعات لمعرفة التوقيت ومواعيد الصلاة، مما يضطرهم لتقديرها عبر ضوء النهار.
وطالب مكتب إعلام الأسرى، المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل العاجل والفوري لوقف صنوف التعذيب والانتهاكات الخطيرة بحق الأسرى.
وتحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي مئات المواطنين من قطاع غزة بشكلٍ معزول داخل سجن تحت الأرض يُعرف باسم "راكيفيت"، حيث تحرمهم من ضوء النهار، وتقلّص حرياتهم إلى حدٍّ يوازي الإهمال والتعذيب بحسب إفادات محامين ومنظمات حقوقية.
وأظهرت إحصائية حقوقية صادرة عن مؤسسات الأسرى في منتصف أيلول/ سبتمبر الجاري، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز في سجونها 9350 أسيرًا فلسطينيًا؛ بينهم 90 أسيرة و350 طفلًا قاصرًا.
وبحسب المعطيات الرسمية فقد بلغ عدد المعتقلين الذين يصنفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتل غير الشرعي" 1393 أسيرا، وغالبيتهم من قطاع غزة.
