دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها رفض منح تأشيرات للرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء من الوفد الفلسطيني، للمشاركة حضوريًا في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال المتحدث باسم دائرة العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، إن الاتحاد أعرب اليوم عن أسفه لتمديد منع التأشيرات.
ودعا العنوني، واشنطن إلى إعادة النظر في القرار، في ضوء اتفاقاتها القائمة مع الأمم المتحدة والتزاماتها بصفتها الدولة المضيفة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوتت، الخميس الماضي، بأغلبية 152 دولة مقابل 3 دول، هي الولايات المتحدة و"إسرائيل" وباراغواي، وامتناع 4 دول، على قرار يتيح لعباس إلقاء كلمة عبر فيديو مسجل مسبقًا والمشاركة عن بُعد في الاجتماعات ذات الصلة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس الجمعة، عن أسفه للقرار الأميركي، محذرًا من تأثيره في قدرة دولة فلسطين على المشاركة بصورة كاملة في أعمال المنظمة الدولية.
من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية القرار الأميركي، معتبرة أنه يتجاهل الإصلاحات التي أنجزتها دولة فلسطين، وبينها توحيد نظام الحماية الاجتماعية على أساس الحاجة الاجتماعية والاقتصادية.
وأشارت الوزارة إلى تنفيذ برنامج إصلاح وطني في المجالات المالية والإدارية والتعليمية والقانونية، وفق آليات واضحة وشفافة وقابلة للتحقق، مؤكدة رفضها أي قيود تحول دون المشاركة الكاملة للوفد الفلسطيني في اجتماعات الأمم المتحدة.
وطالبت الوزارة الإدارة الأميركية بإعادة النظر في القرار، ووقف سياسة العقوبات والقيود، وبدء حوار فلسطيني-أميركي مباشر وجاد لمعالجة القضايا الخلافية، واستئناف العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وخطة السلام.
في المقابل، قالت واشنطن إن قرارها يستند إلى ما وصفته فشل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في الوفاء بالتزامات سابقة، واتهمتهما باتخاذ خطوات لـ"تدويل الصراع" من خلال اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.
ويأتي القرار الأميركي للعام الثاني على التوالي؛ إذ مُنع عباس ومسؤولون فلسطينيون العام الماضي من الحصول على تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، ما دفعه إلى المشاركة عبر الفيديو.
وترتبط القضية أيضًا باتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، التي تنظم علاقة المنظمة الدولية بالولايات المتحدة باعتبارها الدولة المضيفة، وتنص على عدم فرض عوائق أمام وصول ممثلي البعثات إلى مقر الأمم المتحدة، بينما تستند واشنطن إلى اعتبارات تتعلق بالأمن والسياسة الخارجية لتبرير القيود.
