الساعة 00:00 م
الأحد 20 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

في يوم"الغفران".. الاحتلال يحول القدس لثكنة عسكرية ويصعد استباحته للأقصى

من المقبرة إلى الساحات.. كيف تحاول جماعات "الهيكل" فرض واقع جديد شرقي الأقصى؟

العطش كأداة تهجير صامت.. الاحتلال يمعن في تدمير شريان المياه بغزة

خاص قيادات مسيحية: الاحتلال يحاصر القدس ويزج المقدسات بـ"بازار" الانتخابات

حجم الخط
كنيسة القيامة
القدس - وكالة سند للأنباء

في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال قيودًا مشددة تحاصر مسيحيي فلسطين وتحرمهم من الوصول إلى كنائسهم وتحول القدس إلى ثكنة عسكرية، تتصاعد مخاطر توظيف الأماكن المقدسة في "بازار المزايدات الانتخابية" لليمين الإسرائيلي المتطرف، وسط تحذيرات من استمرار هذه السياسات الاستفزازية.

وأكد عضو المجلس المركزي الأرثوذكسي، أليف صباغ، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض بالتزامن مع الأعياد اليهودية قيودًا مشددة على دخول المسيحيين الفلسطينيين إلى مدينة القدس.

واعتبر صباغ في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أن هذه الإجراءات تحرم أعدادًا كبيرة من أبناء الطائفة المسيحية من الوصول إلى كنائسهم وأداء صلواتهم.

وأوضح أن القيود لا تقتصر على مسيحيي الضفة الغربية، وإنما تطال أبناء وممثلي الطائفة من الداخل الفلسطيني، مضيفًا أن الاحتلال يتعامل مع دخول المسيحي الفلسطيني إلى القدس باعتباره "ملفًا أمنيًا" خاضعًا للتصاريح المعقدة، في وقت يفتح فيه المدينة أمام عشرات الآلاف من الإسرائيليين.

وأشار إلى أن كنيسة القيامة تتعرض لقيود كبيرة، وأن البلدة القديمة تتحول إلى ما يشبه "ثكنة عسكرية كاملة".

وشدد أن الاعتداءات والمضايقات التي يمارسها مستوطنون متطرفون بحق رجال الدين المسيحيين في البلدة القديمة بما فيها حوادث البصق والإساءات الموثقة لم تعد حوادث فردية بل ظاهرة تحظى بالتحريض والدعم المباشر.

وحذر من أن استمرار هذه القيود يهدد الوجود المسيحي التاريخي والأصيل في المدينة، مطالبًا الكنائس والمؤسسات الدولية بممارسة ضغوط فعلية لحماية حرية العبادة.

المقدسات على "بازار الانتخابات الإسرائيلية"

من جانبه، حذر راعي الكنيسة الكاثوليكية، الأب عبد الله يوليو، من خطورة توظيف المقدسات في الصراعات السياسية داخل "إسرائيل".

وأكد في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أن التحركات التي يقوم بها قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف في محيط المقدسات الإسلامية والمسيحية تمثل ترسيخًا خطيرًا لمفهوم الاعتداء المنهجي.

وقال الأب يوليو إن "المقدسات الدينية باتت اليوم موضوعة على بازار الانتخابات الإسرائيلية"، حيث يحاول كل طرف سياسي إثبات أنه أكثر تشددًا لكسب تأييد القواعد اليمينية والمتطرفة.

وأوضح أن مكمن الخطورة يكمن في تحول هذه المزايدات الدعائية إلى إجراءات وقرارات دائمة تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة.

ونبّه إلى أن استمرار استخدام المقدسات كمنصة للدعاية السياسية يهدد الاستقرار الديني والاجتماعي في القدس، مشددًا على ضرورة حماية الأماكن المقدسة من الصراعات والمصالح الحزبية الضيقة، والحفاظ على هويتها التاريخية بعيدًا عن استقطاب المتطرفين.

تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، تزامنًا مع الأعياد اليهودية المتلاحقة، وسط تحذيرات فلسطينية وأردنية متكررة من محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض تمهد لتقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا.

وقد توازى هذا التصعيد الميداني مع قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -برفقة زوجته وعدد من وزرائه- باقتحام ساحة وأنفاق حائط البراق غربي الأقصى للمشاركة في صلوات دينية، وسط انتشار عسكري مكثف.

وتفرض شرطة الاحتلال حصارًا مطبقًا على المسجد الأقصى ومحيطه خلال فترة الاقتحامات، وتمنع المصلين من دخول المسجد في الفترة الصباحية لتأمين انتهاكات المستوطنين وتسهيل اقتحامهم.

وتؤكد وزارة الخارجية الأردنية باستمرار أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين دون سواهم، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص بإدارة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه بموجب الوضع القائم التاريخي.