دنس 458 مستوطنًا إسرائيليًا، اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، عقب تأمين الحماية الأمنية الكاملة لهم من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها.
وقالت محافظة القدس في تصريح مقتضب تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن 418 مستوطنًا شاركوا في الفترة الصباحية من اقتحام باحات المسجد الأقصى، بالإضافة لـ 40 آخرين دخلوا تحت مسمى "السياحة".
ونوهت "المحافظة" إلى أن شرطة الاحتلال أغلقت باب المغاربة؛ الخاضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية منذ العام 1967، تزامنًا مع مواصلة فرض تعتيم إعلامي على اقتحامات الأقصى في اليوم الثاني لـ "عيد الغفران".
وحذرت من أن التعتيم على اقتحامات الأقصى يثير مخاوف وتساؤلات واسعة لدى المراقبين والمهتمين بالشأن المقدسي. مؤكدة أنه يأتي بالتزامن مع إجراءات أمنية احتلالية مشددة تشهدها البلدة القديمة ومحيط المسجد.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال تقيد حركة المواصلات والعمل في القدس، وتفرض إغلاقًا شاملًا على المؤسسات والمتاجر الفلسطينية، وتفرض قيودًا على الحركة بحجة "عيد الغفران".
ونوهت مصادر مقدسية إلى أن المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى على شكل مجموعات وتجولوا فيها وتلقوا شروحات حول "الهيكل المزعوم"، بينما أدّى بعضهم طقوسًا تلمودية وصلوات بالقرب من "باب الرحمة".
وأمس الأحد، اقتحم قرابة ألف مستوطن باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، يتقدمهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير، بحماية أمنية مُشددة.
وتشهد مدينة القدس والبلدة القديمة ومحيط الأقصى انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال، في ظل التحذيرات المتكررة من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد، واستغلال المناسبات الدينية اليهودية لزيادة أعداد المقتحمين وتوسيع نطاق الطقوس الاستفزازية.
ويتزامن ذلك مع موسم الأعياد اليهودية، الذي بدأ برأس السنة العبرية في 12 سبتمبر/ أيلول، ويتواصل مع عيدي الغفران والعرش حتى مطلع أكتوبر/ تشرين الأول القادم، وسط دعوات من جماعات استيطانية لزيادة الاقتحامات.
