طالب رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، اليوم الأربعاء، بفرض السيادة الإسرائيلية التامة والمطلقة على كل أراضي المنطقة (C) بالضفة الغربية، رافضاً استمرار تولي "إسرائيل" مسؤولية التفاصيل اليومية فقط للسكان الفلسطينيين بالمدن الكبرى كجنين، ونابلس، وطولكرم.
وطرح ليبرمان مقترحاً يقضي بإيجاد بديل لإدارة المنطقتين (A) و(B)، من خلال إبرام ترتيب مع المملكة الأردنية الهاشمية لتتولى الإدارة الإدارية والأمنية لتلك المناطق تحت مظلة "كونفدرالية إسرائيلية أردنية"، محتجاً بزعم "منع فراغ أمني" قد تستغله الفصائل.
وشنّ هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، معتبراً إياه السياسي الوحيد الذي أعلن التزامه بمبدأ إقامة دولة فلسطينية عبر خطابه الشهير.
واستعرض ليبرمان قرارات سابقة لنتنياهو انتقدها بشدة، شملت تأييده لانسحاب عام 2005 من قطاع غزة، وإقرار صفقة تبادل الأسرى عام 2011، والسماح بإدخال الأموال القطرية إلى غزة.
وفي تعقيبه على المشهد الفلسطيني، زعم ليبرمان وجود توزيع أدوار بين الفصائل وحركة "حماس" التي وصفها بالمتخصصة في الكفاح المسلح، والسلطة الفلسطينية التي اتهمها بالتركيز على "الخصومة السياسية".
وأكد ليبرمان رفضه المطلق لأي تفويض أو دور للسلطة الفلسطينية في إدارة الشؤون المدنية، أو الأمنية بأي منطقة في الضفة.
تأتي تصريحات أفيغدور ليبرمان امتداداً للتوجهات اليمينية المتطرفة في الخريطة السياسية الإسرائيلية، والتي تسعى بشكل دائم لتقويض اتفاق أوسلو وتفريغه من مضمونه عبر تقطيع وضم الأراضي الفلسطينية.
وتُصنف مناطق الضفة الغربية بموجب الاتفاقية إلى مناطق (A) تخضع لسيطرة أمنية وإدارية فلسطينية، ومناطق (B) تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، ومناطق (C) التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتستهدفها مخططات الضم الاستيطاني المتسارعة.
وتتناغم مقترحات ليبرمان حول "الكونفدرالية" أو التدخل الإقليمي مع محاولات الهروب الإسرائيلية المستمرة من استحقاق إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عبر طرح حلول منقوصة تلتف على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وسيادته الوطنية.
