حذّر رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الخارج، خالد مشعل، اليوم السبت ، من أن المسجد الأقصى المبارك يواجه خطرًا غير مسبوق.
واعتبر مشعل في مداخلته خلال اللقاء العاجل لنصرة الأقصى الذي نظمته مؤسسة القدس الدولية والائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى حسم معركته على القدس والأقصى عبر فرض وقائع دينية وإدارية ومكانية جديدة، تستدعي تحركًا فلسطينيًا وعربيًا وإسلاميًا استثنائيًا.
وأكد مشعل أن الأقصى على مفترق طرق، ولا يمكن التعامل مع التطورات بوصفها اقتحامات متفرقة دون إدراك مسار متكامل للسيطرة على المسجد وتغيير هويته وإدارته.
واستعرض إجراءات للاحتلال تكشف خطورة المرحلة، منها إغلاق الأقصى أربعين يومًا خلال العام الجاري، وتوسيع فترات الاقتحامات، والسعي لفرض تقسيم مكاني يضاف إلى التقسيم الزماني، وتفريغ مرافق أساسية بينها قبة الإمام الغزالي ودار الحديث الشريف ومصلى باب الرحمة، وربط ذلك بالحفريات في سلوان جنوب المسجد.
ولفت إلى اقتحام 4288 مستوطنًا للأقصى في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، بمشاركة إيتمار بن غفير وأعضاء في الكنيست، معتبرًا أن ذلك يعكس تبنيًا رسميًا للاعتداءات، كما انتقد تعاظم التبني الأمريكي الرسمي للرواية الدينية الإسرائيلية بشأن القدس.
وانتقد مشعل تعاظم التبني الأمريكي الرسمي للرواية الدينية الإسرائيلية بشأن القدس والأقصى، معتبرًا أن ذلك يوفر دعمًا إضافيًا لمساعي الاحتلال لفرض سيطرته على المسجد.
وفي عرضه للتحرك المطلوب، وضع مشعل في مقدمة الاستراتيجيات الأربع استراتيجية المقاومة والجهاد، بهدف استنقاذ القدس والأقصى وتحرير فلسطين، داعيًا قادة الدول والعلماء إلى تحمل مسؤولياتهم، ومعتبرًا أن الشعب الفلسطيني لا يستطيع وحده تحمل أعباء المواجهة.
وأشار مشعل إلى التضحيات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، وقال إن ما تتعرض له هذه المناطق من حرب وتدمير وتنكيل يضاعف مسؤولية الأمة تجاه الأقصى.
أما الاستراتيجية الثانية، فتمثلت في تجديد المقاومة الشعبية داخل فلسطين، من خلال الرباط والصلاة وشد الرحال إلى المسجد، والصلاة عند أبواب البلدة القديمة والأقصى حين يمنع الاحتلال الوصول إليهما.
وأقر مشعل بصعوبة الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، لكنه شدد على ضرورة استمرار الحراك بالقدر المستطاع، لإبقاء قضية القدس حاضرة في ظل الحروب التي تشهدها المنطقة.
وفي الاستراتيجية الثالثة، دعا مشعل إلى استعادة الحراك الجماهيري العربي والإسلامي، مخاطبًا العلماء وقادة الحركات والقوى بمختلف اتجاهاتها، ومؤكدًا أن القدس قضية مشتركة للمسلمين والمسيحيين وسائر مكونات الأمة.
ووجّه مشعل الاستراتيجية الرابعة إلى قادة الدول العربية والإسلامية، مطالبًا إياهم بتحرك استثنائي يتناسب مع خطورة المرحلة، ومستندًا إلى ثلاثة دوافع: أداء الواجب تجاه فلسطين، والدفاع عن بلدانهم في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، والاستفادة من التحولات في الرأي العام العالمي.
وشدد مشعل على أن التركيز على الأقصى يجب أن يترافق مع استمرار دعم غزة، محذرًا من بقاء مخططات التهجير ونزع السلاح، ومن تداعيات الحصار والدمار وخطر انهيار المباني المتضررة مع اقتراب الشتاء.
