في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، يجري فريق طبي عمليات زراعة قوقعة سمعية لأطفال فقدوا القدرة على السمع، في محاولة لإعادة وصلهم بالعالم من حولهم، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الصحي.
ويقول استشاري جراحة الأذن والأنف والحنجرة هيثم العجلة إن الفريق تمكن من إجراء عمليات زراعة قوقعة سمعية لنحو 50 طفلاً، فيما لا يزال أكثر من 150 طفلاً ينتظرون دورهم ويحتاجون إلى السفر لتلقي العلاج.
ويضيف العجلة لـ" وكالة سند للأنباء" : "تمت زراعة 50 قوقعة للأطفال، ولدينا 150 طفلاً ينتظرون ويحتاجون إلى السفر.. نشكر وزارة الصحة على تسهيل الإجراءات والعمليات، ونطمح إلى إجراء المزيد من عمليات زراعة القوقعة للأطفال."
لكن رحلة العلاج لا تخلو من عقبات، أبرزها نقص الأدوات والمعدات الجراحية المتخصصة، وفق العجلة، الذي يوضح أن الأدوات الجراحية المناسبة والمناظير الجراحية المتخصصة غير متوفرة، إلى جانب عدم وجود جهاز رنين مغناطيسي في قطاع غزة.
ويشير إلى أن مجمع ناصر الطبي يعاني أيضاً من نقص في أجهزة الميكروسكوب والمعدات اللازمة لمثل هذه العمليات، فضلاً عن صعوبة إدخال زراعات القوقعة والأدوات الجراحية إلى القطاع.
ويقول العجلة إن الطواقم الطبية اضطرت إلى تجميع الأدوات المتوفرة من عدة مستشفيات في قطاع غزة لتتمكن من مواصلة إجراء العمليات، في ظل ما تعرضت له المؤسسات الصحية من تدمير ونقص حاد في التجهيزات.
وبالنسبة للأطفال وذويهم، لا تمثل زراعة القوقعة مجرد عملية جراحية، بل فرصة لاستعادة حاسة السمع والقدرة على التواصل والتعلم والاندماج مع محيطهم، فيما يبقى عشرات الأطفال الآخرين بانتظار توفر الإمكانات التي تسمح لهم بالحصول على العلاج.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة، عن إصابة عشرات الآلاف من سكان قطاع غزة بأضرار سمعية نتيجة الانفجارات المتكررة الناجمة عن غارات الاحتلال الإسرائيلي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأوضحت الأمم المتحدة أن العديد من ذوي الإعاقة في قطاع غزة فقدوا أجهزة مساعدة أساسية، من بينها الكراسي المتحركة والسماعات الطبية.
