شاركت وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، في قمة الذكاء الاصطناعي "نحو المستقبل" AI-Forward Summit 2026، بحضور أكثر من 450 من صنّاع القرار والخبراء.
ومثّل فلسطين وكيل وزارة الاتصالات، هدى الوحيدي، حيث شاركت في جلستين رفيعتي المستوى تم مناقشة تحويل التزامات الذكاء الاصطناعي إلى عمل منسق وقابل للقياس، وبناء ذكاء اصطناعي سيادي يعكس الهوية واللغة العربية.
واختيرت الوحيدي ومدير عام تكنولوجيا المعلومات نور نصار ضمن تحالف AWAIL الإقليمي للقيادات النسائية في الذكاء الاصطناعي.
وفي الحوار القيادي "من الإعلان إلى التنفيذ: تحويل الالتزامات إلى عمل منسق"، ناقشت الوحيدي مع عدد من القيادات الإقليمية سبل الانتقال من الاستراتيجيات والإعلانات إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ والقياس.
وأكدت أن نجاح استراتيجيات الذكاء الاصطناعي يتطلب أدوارًا مؤسسية واضحة، وآليات متابعة وقياس أثر، وشراكات تحوّل الالتزامات الإقليمية إلى نتائج عملية.
وفي جلسة "صياغة نماذج ذكاء اصطناعي للمستقبل: حوار بين الأجيال والثقافات من أجل ذكاء سيادي"، شددت المشاركة الفلسطينية على ضرورة أن تعكس النماذج الخصوصيات الثقافية واللغوية والمعرفية للمنطقة.
ونبهت إلى أهمية الانتقال من موقع مستخدم التكنولوجيا إلى المشاركة في إنتاجها ووضع قواعدها ومعاييرها، وتعزيز حضور اللغة العربية والمعرفة المحلية في أنظمة الذكاء الاصطناعي، وإشراك الأجيال الجديدة والنساء في صناعة القرار التقني.
وشهدت القمة الإطلاق الرسمي لتحالف AWAIL، حيث اختيرت الوحيدي ونصار ضمن هذه الشبكة الإقليمية التي تجمع قيادات وخبرات ومبتكرات في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة من المنطقتين العربية والأفريقية.
وتوفر الشبكة مساحة لربط القيادات النسائية والخبرات المتخصصة، وتعزز حضور المرأة في مواقع صنع القرار التكنولوجي، وتفتح مسارات للتعاون وتبادل الخبرات والمشاركة في المبادرات الإقليمية.
وأُطلق خلال القمة مؤشر AI-MUSTAQBAL لقياس نضج الذكاء الاصطناعي وجاهزية الدول والمنظومات لتبنيه وتطويره، إلى جانب مناقشة ملفات الحوكمة والسيادة الرقمية والبيانات والحوسبة والأمن السيبراني والاستثمار والابتكار وبناء القدرات.
واختُتمت الأعمال بإصدار إعلان AI4ALL، الذي يؤكد أهمية بناء مستقبل للذكاء الاصطناعي قائم على الشمول والمسؤولية والثقة والتعاون، وتحويل التطور التقني إلى أثر تنموي ملموس.
وتعزز هذه المشاركة حضور فلسطين شريكًا في صياغة التوجهات العربية للذكاء الاصطناعي، وتفتح قنوات جديدة لنقل الخبرات وبناء الشراكات وتطوير القدرات، بما يدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وتطوير أطر الحوكمة، ورفع الجاهزية المؤسسية، وتمكين فلسطين من المساهمة في تشكيل مستقبل التكنولوجيا إقليميًا.
