وجّه الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الشعب الأمريكي، وتوعد باستخدام أسلحة جديدة للرد على أي هجوم جديد على إيران.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، في مؤتمر صحفي بطهران: "رسالتنا للشعب الأمريكي تهدف لنشر الحقيقة وليس التأثير في الانتخابات الأمريكية"، في إشارة إلى الانتخابات النصفية للكونغرس المقرر إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وتطرقت الرسالة إلى عدة قضايا تساءل السياسات الأمريكية، أبرزها حجم الإنفاق العسكري الذي يتجاوز 1100 مليار دولار سنويًا وانتشار 800 قاعدة عسكرية حول العالم، رغم الحماية الطبيعية التي توفرها المحيطات لأمريكا.
وقال العميد حسين، إن الميزانية العسكرية لإيران واليمن وأفغانستان لا تتجاوز 1% من الميزانية الأمريكية، متسائلًا عن أسباب "فشل الجيش الأمريكي وهزيمته في تلك المناطق واضطراره للانسحاب".
وسلطت الرسالة الضوء على الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة، مستغربة وجود نحو 39 مليون أمريكي تحت خط الفقر ومحرومين من الرعاية الصحية، رغم الثروات والموارد الهائلة، وفق ما ذكره "محبي".
وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه الرسالة الموجهة للشعب الأمريكي تأتي في توقيت ترى فيه القيادة الإيرانية أن الشعب الأمريكي يفتقر إلى الاطلاع على الحقائق الكاملة المتعلقة بسياسات حكومته ومواجهاتها المستمرة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعيش في حالة حرب متواصلة على مدار السبعين عاما الماضية، مبينًا أن الهدف من توجيه الخطاب في هذا الوقت تحديدًا هو إحاطة الرأي العام الأمريكي بالحقائق لمنع تفاقم الصراعات الحالية وتجنب الوقوع في مواجهات جديدة.
ونوه إلى سقوط آلاف الضحايا والأطفال في غزة بأسلحة أمريكية، داعيًا الشعب الأمريكي إلى الضغط على قادته لتغيير هذه السياسات وتخصيص جزء من هذه التكاليف لإعادة الإعمار والمساعدة لتحسين صورة واشنطن عالميًا.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى نهب إيران وتقسيمها، معتبرًا أنها فرضت عليها حصارًا جويًا بعد أن فشلت الحرب الاقتصادية والحصار البحري.
ووصف العميد حسين محبي الاتهامات الأمريكية لبلاده بالسعي لإنتاج أسلحة نووية بأنها "كذبة القرن"، مؤكدًا أن طهران لم تسع مطلقًا إلى امتلاك السلاح النووي وهي ملتزمة بذلك.
واستشهد بغزو العراق عام 2003 بناء على ذريعة وجود أسلحة دمار شامل، التي تبين عدم صحتها بعد تدمير البنية التحتية ومقتل الملايين.
كما انتقد تصنيف الولايات المتحدة للحرس الثوري على أنه "مؤسسة إرهابية"، مستعرضًا بدلًا من ذلك دوره الشعبي والخدمي في مجالات البناء والصحة ودعم شعوب المنطقة.
وفي 15 أبريل/ نيسان 2019 صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية أجنبية"، وهو ما أثار مشكلة للأجانب الذين يتعاملون معه ومع شركاته وللدبلوماسيين الأمريكيين والعسكريين في العراق وسوريا الذين قد يتعامل ممثلون لهم مع الحرس الثوري.
وتأتي تصريحات محبي وسط مساع دبلوماسية لإعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض، وعقب تهديدات أمريكية باستئناف الهجمات على إيران.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن القوات الإيرانية جاهزة للرد على أي عدوان محتمل على البلاد.
وأضاف محبي أن الحرس الثوري سيستخدم أسلحة جديدة إذا تجددت الهجمات على إيران.
وتابع المتحدث الإيراني "مستمرون في إنتاج وتصنيع الأسلحة الجديدة بكميات كبيرة للدفاع عن أنفسنا".
والأحد كشف مسؤولون أمريكيون لشبكة "إن بي سي" عن إصابة 8 عناصر من مشاة البحرية الأمريكية جراء استهداف سفينة كانوا على متنها بصاروخ إيراني مضاد للسفن في مضيق هرمز قبل أسبوعين.
وفي وقت سابق، هددت طهران بتوسيع نطاق الهجمات في المنطقة إذا تعرضت لهجمات أمريكية جديدة.
وشنت الولايات المتحدة في الأسابيع الماضية عدة غارات على إيران، التي ردت بهجمات في المنطقة استهدفت ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية.
وبالتوازي مع ذلك، تفرض واشنطن حصارا بحريا مشددا على إيران، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرارا أن مضيق هرمز مفتوح، وتحدث عن عبور كميات كبيرة من النفط من خلال هذا الممر البحري الحيوي، لكن طهران لا تزال تؤكد أنها تتحكم في المضيق.
