أعلنت حركة "فتح" مشاركتها في الحوار الوطني الفلسطيني المرتقب في القاهرة، دون شروط مسبقة أو "فيتو" على أي طرف، مؤكدة استعدادها للالتزام بما يخرج به الحوار من توافقات بشأن الانتخابات التشريعية وإنهاء الانقسام وإعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني.
وقال القيادي في "فتح" فهمي نمورة، خلال تصريح إذاعي، اليوم الثلاثاء، إن الحركة تريد حواراً "حقيقياً وصريحاً وبقلوب مفتوحة"، بعيداً عن الاشتراطات المسبقة.
وأكد نمورة أن "فتح" ستلتزم بأي توافق وطني بشأن إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها أو تأجيلها، مشدداً على أن موقف الحركة سيكون منضبطاً بما يتم التوافق عليه وطنياً.
ويأتي ذلك وسط نقاشات بشأن مشاركة قطاع غزة والقدس في الانتخابات، وآليات إنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
وبحسب مصادر فصائلية نقلت عنها قناة "الشرق"، أجرى نائب الرئيس الفلسطيني وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ اتصالات مع قيادات في حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، لبحث ترتيبات الحوار المرتقب.
ووفق المصادر، أبدت "فتح" استعدادها لوقف إجراءات اختيار أعضاء المجلس الوطني الجارية في الشتات، لبحث تشكيل المجلس ضمن تفاهمات الحوار الوطني.
ومن المقرر أن يتناول الحوار ملفات الانتخابات العامة، وإعادة تشكيل المجلس الوطني ومؤسسات منظمة التحرير، إلى جانب قضايا إنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطينين
وتتولى القاهرة دوراً محورياً في التحضير للحوار، فيما قناة "الشرق"، أن الاتصالات المصرية تشمل مختلف الأطراف والفصائل الفلسطينية.
وبحسب ما نقلته "الشرق"، طلبت مصر أن يشمل الحوار تيار "الإصلاح الديمقراطي" الذي يقوده محمد دحلان، فيما تقول "فتح" إن هذا الملف يمكن بحثه في جولة ثانية مخصصة للعلاقة بين الحركة والتيار وشروط عودة أعضائه.
ويرتبط الحوار بالمرسوم الرئاسي الصادر في 9 تموز/يوليو الماضي، الذي حدد 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، وهي الأولى منذ انتخابات عام 2006، وفق المعطيات التي أوردتها المصادر.
وتواجه العملية الانتخابية تحديات في قطاع غزة، في ظل صعوبة تحديث سجل الناخبين بالطرق التقليدية بسبب الحرب والنزوح، وسط طرح للاعتماد على السجل المدني في إعداد قوائم الناخبين.
