اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، قرية الرشايدة شرق بيت لحم، وداهمت منزل رئيس مجلسها القروي بكر رشايدة وفتشته، قبل أن تهدده بالاعتقال على خلفية محاولته منع المستوطنين من تجريف أراضي القرية.
وقال "رشايدة" إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وداهمت منزله وفتشته، بحجة محاولته التصدي لأعمال تجريف ينفذها المستوطنون في أراضي الرشايدة، مضيفًا أنها هددته بالاعتقال في حال حاول منعهم أو التصدي لاعتداءاتهم مجددًا.
ويأتي الاقتحام في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والمستوطنين على القرية وممتلكات سكانها، والتي شملت الأراضي والمراعي ومصادر المياه، بالتزامن مع تحركات لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة في محيطها.
وفي 30 أيلول/سبتمبر الماضي، دمّر مستوطنون خط مياه للشرب يزوّد تجمعًا بدويًا في برية الرشايدة، ويخدم نحو 800 مواطن يعتمدون على تربية الثروة الحيوانية مصدرًا رئيسيًا للرزق.
وأفادت مصادر محلية بتصاعد الاعتداءات على الرعاة، وسرقة رؤوس من الماشية ومنع الأهالي من الوصول إلى مناطق الرعي.
وفي وقت سابق من الشهر ذاته، نصب مستوطنون خيمة قرب المدخل الغربي للقرية، في خطوة أثارت مخاوف من إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين، فيما اقتلعوا لاحقًا أسلاكًا شائكة تحيط بأراضٍ تقع بين الرشايدة ومستوطنة "معالي عاموس".
واقتحمت قوات الاحتلال الرشايدة مطلع أيلول/سبتمبر، واحتجزت أربعة مواطنين وحققت معهم ميدانيًا عقب مداهمة عدد من المنازل في القرية.
وتشهد قرية الرشايدة منذ أشهر تصاعدًا في الاعتداءات، شمل اقتحامات واحتجازات، واعتداءات على الرعاة والمواشي، ومحاولات للسيطرة على الأراضي ومصادر المياه، في وقت يعتمد فيه سكان المنطقة بدرجة كبيرة على الرعي وتربية الثروة الحيوانية في معيشتهم.
