تواصلت، منذ ساعات صباح اليوم الجمعة، اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المزارعين في عدد من بلدات وقرى محافظة سلفيت، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
وأفادت مصادر محلية أن المستوطنين وقوات الاحتلال منعوا مزارعين من قطف ثمار الزيتون في المنطقة الغربية من بلدة ديراستيا، فيما أجبروا مزارعين آخرين على مغادرة أراضيهم في بلدتي فرخة وحارس.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال احتجزت ثلاثة مزارعين من بلدة حارس أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضيهم القريبة من الشارع الرئيسي، دون أن تتضح على الفور مدة احتجازهم أو ظروف الإفراج عنهم.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد القيود والهجمات التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم مع بدء موسم الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل رئيسيًا لآلاف العائلات في الضفة الغربية.
اعتداءات متصاعدة مع موسم الزيتون
وشهدت محافظة سلفيت خلال الأيام الماضية اعتداءات مماثلة، إذ منع مستوطنون، في 29 أيلول/سبتمبر، مزارعين من بلدة ديراستيا من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون في منطقة المعاريض، بحماية قوات الاحتلال.
وشهدت المحافظة خلال الأشهر الماضية اعتداءات طالت الأشجار والأراضي الزراعية، بينها كسر أشجار زيتون في منطقة خلة الحرمية غرب كفر الديك، وقطع أكثر من 20 شجرة حمضيات في وادي قانا التابع لديراستيا.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع تحذيرات أممية من تصاعد المخاطر التي تواجه المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن موسم 2026 يأتي في ظل ارتفاع مستويات عنف المستوطنين واستمرار الأضرار التي تلحق بالأصول الزراعية.
ويواجه المزارعون الفلسطينيون خلال موسم الزيتون تحديات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم، خاصة تلك القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والطرق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، ما يهدد قدرتهم على جني محاصيلهم ويزيد الخسائر التي تلحق بسبل عيشهم.
