من رحم المعاناة وحكايات الصمود داخل مخيمات اللجوء الفلسطينية، انطلقت فعاليات المعرض الفني والثقافي الموسوم بـ "زقاق المخيم" للفنان التشكيلي محمد خميس البدوي، في محافظة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أمس الأحد، والذي يستمر مدة 3 أيام.
ويشكل المعرض تظاهرة بصرية وفنية متكاملة تنبض بتفاصيل القضية، وتوثق بريشة الألوان واقع اللجوء والنزوح، إلى جانب الإصرار على التمسك بأمل العودة رغم قسوة الحصار والظروف المحيطة.
ريشة ولادتها من رحم المخيم
وقال الفنان التشكيلي محمد البدوي، في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء" إن فكرة المعرض المعنون بـ "زقاق المخيم" تنبع من كونه شابًا نشأ وتطوّر داخل أزقة المخيم، مما صقل رؤيته الفنية ودمج الصور النمطية القديمة بالحديثة.
وأضاف "البدوي" أن الفنان الفلسطيني يسعى دائمًا لتحويل الخيال إلى واقع ملموس عبر لوحاته التي تتعدد مدارسها وألوانها لتشمل مواضيع النزوح، الأسر، اللجوء، ومفتاح العودة.
وأشار إلى أن اللوحات تعكس أيضًا مزيجًا من مشاعر الرعب، وبهتان الوجه وسط قسوة الأحداث، لتقدم لوحة مرئية تحاكي ما يعانيه أبناء المخيمات والوطن من تضحيات جسام ومقاومة مستمرة.
روح الفن الفلسطيني وإرادة الإبداع
من جانبه، أشاد وزير الثقافة الفلسطيني، عماد حمدان، خلال حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" بالمعرض ووصفه بالمهم والجميل، مؤكدًا أن ريشة الفنان محمد خميس البدوي نجحت في إبراز جمالية اللوحات.
ولفت "حمدان" النظر إلى تنوع اللوحات الفنية في معرض "زقاق المخيم" بين المضامين السياسية والفنية والطبيعية الجمالية، لتعكس عمق تفكير الفنان الفلسطيني.
بدوره، عبّر ممثل محافظة الخليل، موسى هارون، لـ "وكالة سند للأنباء" عن فخره واعتزازه بافتتاح هذه الفعالية الثقافية المميزة في قلب الحصار، مشيرًا إلى أن المعرض يجسد مأساة المخيمات التي قدمت الشهداء والجرحى والأسرى.
ونوه "هارون" إلى أن المعرض يبرز في الوقت ذاته الكفاءات الفنية المتميزة التي تخرج من عمق المعاناة، لتؤكد حضورها الإنساني والوطني.
