اعتبر نادي الأسير الفلسطيني أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الإبقاء على اعتقال الطبيب حسام أبو صفية يمثل نموذجاً لسياسة الاعتقال التعسفي التي طالت آلاف المعتقلين من قطاع غزة منذ بدء الحرب.
وقال نادي الأسير في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، إن هذه السياسة لا تزال تستهدف المئات من معتقلي غزة في السجون والمعسكرات الإسرائيلية بموجب ما يُعرف بقانون "المقاتل غير الشرعي".
وأكد أن قانون المقاتل الغير شرعي، تحول إلى أداة قانونية لتكريس الاحتجاز المفتوح خارج الضمانات الأساسية للعدالة والقانون الدولي.
وأضاف أن قرار المحكمة العليا يأتي ضمن سلسلة طويلة من القرارات التي تعكس حجم التواطؤ الذي تمارسه المنظومة القضائية الإسرائيلية في ترسيخ النهج الإبادي المتواصل بحق الأسرى والمعتقلين.
وأشار إلى أن هذا التواطؤ يتجسد في منح الشرعية لاستمرار احتجاز آلاف الفلسطينيين بشكل تعسفي، سواء من معتقلي قطاع غزة أو المعتقلين الإداريين من الضفة الغربية والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وظهر الطبيب حسام أبو صفية خلال جلسة للمحكمة العليا الإسرائيلية عقدت في العاشر من حزيران/يونيو الجاري، مكبل اليدين، في أول ظهور له منذ نحو عام، حيث بدت عليه آثار التعذيب والتجويع.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت أبو صفية في 27 كانون الأول/ديسمبر 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، في وقت كانت فيه المنشأة الطبية تواصل عملها وسط ظروف الحرب.
ويعاني الطبيب الأسير من أمراض مزمنة تشمل مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تدهور في وضعه الصحي خلال فترة اعتقاله، وسط مطالبات أممية وحقوقية وطبية دولية بضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
