الساعة 00:00 م
الأربعاء 17 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.92 جنيه إسترليني
4.11 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.39 يورو
2.92 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

قمع وسحل وتعرية.. "خاطر" تروي تفاصيل مرعبة لتعذيب الأسيرات

#الحركة الأسيرة #الأسرى المرضى #الأسرى الفلسطينيون #الكنيست الإسرائيلي #سجن الرملة #الفصائل الفلسطينية #شهداء الحركة الأسيرة #القانون الدولي #الاتفاقيات الدولية #المقاومة الفلسطينية #لمى خاطر #أسرى غزة #سجن الدامون #المؤسسات الحقوقية #مقابر الأرقام #الأسرى الشهداء #حقوق الأسرى #الإهمال الطبي للأسرى #الأسرى القاصرون #الأسيرات الفلسطينيات #قانون إعدام الأسرى #الإفراج عن الأسرى #أسرى قطاع غزة #الشهداء الأسرى #التنكيل بالأسرى #الاعتداء على الأسرى #عمداء الأسرى #أحكام الإعدام #الحركة الوطنية الأسيرة #تعذيب الأسرى الفلسطينيين #استهداف الأسرى #انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى #إعدام الأسرى #قوانين عنصرية #جثامين الأسرى الشهداء #أسرى الحرب #كنيست الاحتلال #اغتيال الأسرى #برلمان الاحتلال #الأسرى بعد 7 أكتوبر #معتقل سدي تيمان #اغتصاب الأسرى #الأسرى المفقودون #الحبس المنزلي للأسرى #شهادات حية للأسرى #الاعتقال الإداري للأسرى #الاعتداءات الجنسية ضد الأسرى #أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية #معطيات عن الأسرى #المعاناة اليومية للأسرى #المحاكم العسكرية الصورية للأسرى #الاعتقال التعسفي للأسرى #المرضى بلا علاج للأسرى #الحرمان من الزيارات للأسرى #القمع داخل السجون للأسرى #الحرمان من الطعام للأسرى #العزل الانفرادي الطويل للأسرى #التهديد المستمر للأسرى #فقدان الحرية للأسرى #الإذلال أمام الزملاء للأسرى #الاعتقالات العشوائية للأسرى #الحصار النفسي للأسرى #الصدمات النفسية للأسرى #المراقبة المستمرة للأسرى #حرمان الأدوية للأسرى #الإهانة المستمرة للأسرى #القسوة على الأسيرات #التجويع للأسرى #التفتيش المذل للأسرى #فقدان الكرامة للأسرى #الحرمان من التواصل مع العائلة للأسرى #الضغط النفسي للأسرى #التمييز ضد الأسرى #الموت داخل السجون للأسرى #الإساءة المستمرة للأسرى #شبح الموزة تعذيب للأسرى #مقابر الاحتلال في السجون #تعذيب الأسرى في سدي تيمان #خلع ملابس الأسرى #خلع حجاب الأسيرات #تجريد الأسرى من الملابس

"بنك الدم" بغزة يحذر من وضع صحي كارثي

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #المنظومة الصحية #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #غزة مباشر #انهيار المنظومة الصحية #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #تردي الوضع الصحي #رئيس جمعية بنك الدم #بنك الدم بغزة

مستوطنون يحرقون مسجدين شمال رام الله

أمنٌ غذائي على المحك..

تربة مسمومة ومستقبل مهدد.. ماذا فعلت سُموم الحرب بالزراعة في غزة؟

حجم الخط
WhatsApp Image 2026-06-17 at 9.23.22 AM.jpeg
غزة – فاتن الحميدي- وكالة سند للأنباء

لم تعد آثار الحرب في قطاع غزة تقتصر على الدمار الظاهر فوق الأرض، بل امتدت إلى ما هو أعمق وأكثر خطورة؛ إلى التربة التي تُنبت الغذاء، والمياه التي تسقي المحاصيل، والسلسلة الغذائية التي يعتمد عليها أكثر من مليوني إنسان.

فبينما كشفت دراسة أجرتها "الجامعة العبرية" ومؤسسات رسمية لدى الاحتلال عن وصول مواد كيميائية عسكرية شديدة الخطورة تُعرف باسم "المواد الأبدية" (PFAS) إلى الحقول الزراعية وآبار المياه في المناطق المحيطة بقطاع غزة، بفعل الرياح التي حملت مخلفات القصف لمسافة وصلت إلى 19 كيلومتراً، يبرز سؤال أكثر إلحاحاً:

"إذا كانت الأراضي الواقعة خارج حدود غزة قد تأثرت بهذه الملوثات رغم بعدها عن مركز الانفجارات، فما حجم التلوث الذي قد يكون تعرضت له الأراضي الزراعية داخل القطاع نفسه، حيث سقطت آلاف الأطنان من المتفجرات مباشرة فوق الحقول والآبار ومصادر المياه؟!".

وفي هذا التقرير، تسلط "وكالة سند للأنباء" الضوء على المخاطر المحتملة لتراكم "المواد الأبدية" (PFAS) ومخلفات الذخائر في التربة والمياه الزراعية داخل قطاع غزة، وتأثير ذلك على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي والصحة العامة.

خطرٌ مُمتد..

يُعرِّف خبير البيئة والزراعة الفلسطيني نزار الوحيدي، مواد PFAS بأنها "مجموعة من المركبات الكيميائية شديدة الثبات غير القابلة للتحلل، وقد تحتاج إلى عقود طويلة قبل أن تتراجع آثارها".

ويقول "الوحيدي" في حديثه مع مراسلة "وكالة سند للأنباء"، إنَّ استمرار وجود هذه المواد في البيئة يعني بقاء خطرها الكامن أو الظاهر قائماً، إذ يمكن أن يؤدي تراكمها مع مرور الوقت إلى أضرار بيئية واسعة النطاق، فضلاً عن ارتباطها بمخاطر صحية متعددة قد تظهر آثارها على المدى البعيد.

ويوضح أنَّ القصف المكثف والانفجارات العنيفة أدت إلى تناثر ملوثات ومواد كيميائية خطيرة ناتجة عن الذخائر والتفاعلات المصاحبة لها، وانتشارها لمسافات واسعة بفعل قوة الانفجار وتيارات الهواء.

وتستقر هذه الملوثات أولاً في التربة، "بحسب الوحيدي"، قبل أن تنقلها مياه الأمطار أو أنظمة الري إلى الخزان الجوفي، ما يجعلها مصدراً مستداماً للتلوث البيئي وخطراً طويل الأمد على التربة والمياه والقطاع الزراعي.

ولا تقتصر أضرار الملوثات الناتجة عن العمليات العسكرية على تدهور خصوبة التربة، بل تمتد إلى تهديد سلامة الإنتاج الزراعي بأكمله وفق ما ذكره الخبير البيئي، لافتاً إلى أن العديد من هذه المواد تتميز بخصائص فيزيائية خطيرةوسامة وقد تبقى في البيئة لفترات طويلة.

ويرى "الوحيدي" أن الخطورة تكمن في قدرة النباتات على امتصاص بعض هذه الملوثات من التربة والمياه، ما يسمح بانتقالها إلى الأنسجة النباتية ودخولها في السلسلة الغذائية، وصولاً إلى الإنسان.

مشكلات صحية تصل حد الموت..

ويحذر ضيف سند، من أن التعرض المستمر لهذه المواد قد يرتبط بمشكلات صحية تؤثر على الكبد والكلى والرئتين والجهاز العصبي، فضلاً عن الأضرار التي قد تصيب الجلد والجهاز التنفسي، خاصة في المناطق التي تشهد انتشاراً للغبار والجسيمات الملوثة الناتجة عن الانفجارات.

ويشير إلى أن التعرض المستمر لهذه المواد قد يرتبط بظهور مشكلات صحية متعددة، تشمل أمراضاً جلدية واضطرابات في الجهاز الهضمي وأمراض الدم، فضلاً عن مخاطر صحية أخرى قد تتفاقم مع تراكم الملوثات في البيئة.

ويربط عدد من الخبراء والباحثين ارتفاع بعض الأمراض الخطيرة، بما فيها الأورام السرطانية، بالتعرض طويل الأمد لمخلفات الحروب والمواد السامة الناتجة عنها، ما يستدعي إجراء دراسات وفحوصات علمية متخصصة لتحديد حجم التأثيرات البيئية والصحية الناجمة عن بقايا الذخائر والمواد المستخدمة في مناطق النزاع. على حد تعبيره.

محاصيل ملوثة..

وتطال الملوثات العسكرية ومخلفات الانفجارات جميع المحاصيل الزراعية، إذ يؤكد "الوحيدي" أن جميعها معرضة لامتصاص الملوثات الموجودة في التربة والمياه، نظراً لأن آلية تغذية النباتات تعتمد على امتصاص العناصر والمركبات والمعادن عبر الجذور من خلال عمليات فيزيائية وكيميائية وحيوية تنقلها إلى مختلف أجزاء النبات.

ويستدرك: "لكن الخطر يكون أكبر في المحاصيل الورقية التي تُستهلك طازجة دون طهي، مثل النعناع والبقدونس والجرجير، فلا تقتصر الملوثات فيها على ما تمتصه الجذور وتختزنه الأنسجة النباتية، بل قد تتراكم أيضاً على أسطح الأوراق بفعل الغبار والملوثات المحمولة جواً".

ونتيجة لذلك، يتعرض المستهلك لخطر مزدوج يتمثل في الملوثات المترسبة على النبات وتلك التي انتقلت إلى داخله عبر عمليات الامتصاص. وفقاً لضيفنا.

ويستعرض "الوحيدي" مع مراسلة "وكالة سند للأنباء"، بعض المؤشرات الدالة على تعرض التربة لتلوث كيميائي خطير، والتي تتمثلبظهور تشوهات أو اضطرابات غير طبيعية في الكائنات الحية، بما في ذلك النباتات والحيوانات، وقد تمتد آثارها إلى الإنسان على المدى الأطول.

ويشير إلى أن بعض هذه التأثيرات قد تظهر في النباتات خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً مقارنة بظهورها لدى الإنسان أو الحيوان.

أما المؤشر الأكثر وضوحاً على تضرر التربة كما وصف ضيفنا، فيتمثل في تراجع خصوبة التربة وقدرتها على الإنتاج، إذ تنخفض معدلات الإنبات والنمو بشكل ملحوظ، وقد تفقد التربة قدرتها على دعم الحياة النباتية في بعض الحالات.

وحتى عندما تنجح النباتات في النمو، فقد تظهر عليها تشوهات في الثمار أو الأوراق أو الأفرع، وهو ما يعكس اختلالاً في البيئة الزراعية وتأثراً مباشراً بوجود الملوثات في التربة. على حد وصفه.

ضررٌ حتمي!

ويؤكد الخبير البيئي أنه إذا كانت الدراسات الإسرائيلية قد رصدت وصول الملوثات الكيميائية الناتجة عن العمليات العسكرية إلى مناطق تبعد نحو 20 كيلومتراً عن قطاع غزة، فإن وجود هذه الملوثات داخل أراضي القطاع لا يندرج ضمن إطار الاحتمالات، بل يُعد أمراً حتمياً حقيقياً بدرجة كبيرة بحكم تعرضه المباشر والمكثف للقصف والانفجارات.

ويرى "الوحيدي" أن ما كشفته الدراسات الإسرائيلية يمثل دليلاً إضافياً على أن الآثار البيئية للحرب لا تتوقف عند حدود الدمار الظاهر، بل تمتد إلى التربة والمياه وسلاسل الغذاء، بما يحمله ذلك من مخاطر طويلة الأمد على البيئة والصحة العامة.

كما تعكس هذه النتائج حجم القلق المتزايد لدى دولة الاحتلال من انتقال الملوثات إلى الأراضي المُحتلة وهو ما دفع الباحثين إلى إطلاق تحذيرات بشأن تداعياتها البيئية والصحية المستمرة.

وفيما يتعلق بالفحوصات المخبرية اللازمة، يوضح يشدد "الوحيدي" على وجود مجموعة واسعة من التحاليل التي يجب إجراؤها على عينات التربة والمياه والمحاصيل الزراعية، وفي مقدمتها فحوص الكشف عن المواد السامة والعناصر الخطرة والملوثات الكيميائية والمركبات ذات التأثيرات الإشعاعية المحتملة.

ويشير إلى أن هذه الفحوص تعد خطوة أساسية لتقييم حجم التلوث وتحديد مخاطره على البيئة والإنسان. مستدركاً: "لكن الواقع في قطاع غزة يفرض تحدياً كبيراً أمام هذا المسار العلمي، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالمختبرات والمراكز البحثية والجامعات".

ويتابع حديثه لمراسلتنا:"هذا الدمار حدّ بشكل كبير من القدرة على إجراء التحاليل المتخصصة اللازمة لرصد الملوثات وتقييم آثارها بدقة، الأمر الذي يعيق الوصول إلى صورة علمية متكاملة حول حجم الضرر البيئي الذي خلفته الحرب على التربة والمحاصيل الزراعية".

إمكانية استصلاح الأراضي الملوثة..

وعن سؤال "وكالة سند للأنباء" حول إمكانية استصلاح الأراضي الملوثة، يُجيب "الوحيدي": "هذه العملية تواجه تحديات كبيرة ومعقدة، تبدأ بضرورة إجراء فحوصات مخبرية دقيقة لتحديد نوع الملوثات ومستوياتها وآليات التعامل معها، إذ لا يمكن وضع خطة فعالة للمعالجة دون تشخيص علمي واضح لطبيعة الضرر".

ويشير إلى أن بعض أنواع التلوث، خاصة تلك المرتبطة بالمواد ذات الأثر الإشعاعي طويل الأمد، قد تشكل تحدياً بالغ الصعوبة، وقد تستمر آثارها لفترات زمنية طويلة جداً تصل لآلاف السنين، ما يجعل معالجتها أو الحد من مخاطرها أمراً معقداً ويحتاج إلى إمكانيات تقنية متقدمة.

أما بعض الملوثات الكيميائية الأخرى، فيرى أنه الممكن تقليل آثارها أو معالجتها بوسائل فنية متخصصة، إلا أن ذلك يتطلب وقتاً طويلاً وكلفة مرتفعة وبنية تحتية علمية ومخبرية قادرة على إجراء الفحوصات والمتابعة المستمرة لعمليات الاستصلاح.

سيناريوهات متوقعة..

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة للقطاع الزراعي، يرى خبير البيئة والزراعة أن استمرار التلوث وتدهور البيئة الزراعية قد يؤديان إلى تراجع القدرة الإنتاجية للأراضي الزراعية، ويحدان من حجم ونوعية المحاصيل التي يمكن زراعتها مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.

ويؤكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب البحث عن بدائل وتقنيات زراعية حديثة، من أبرزها التوسع في الزراعة المعلقة، والزراعة من دون تربة، والزراعة داخل أوساط معزولة وأكثر تحكماً بالظروف البيئية، إلى جانب تعزيز أنظمة الزراعة الحضرية.

ويُشدد ضيفنا أن هذه الخيارات قد تصبح ضرورة ملحة للحفاظ على الإنتاج الزراعي في ظل المخاطر التي تواجه التربة، مع توقعات بتراجع القدرة على إنتاج التنوع الواسع من المحاصيل الذي عُرف به القطاع خلال السنوات الماضية.

خسائر تتجاوز 86%..

ويُقدِّر "الوحيدي" أن حجم الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي يتجاوز 86% من مجمل مكوناته، موضحاً أن بعض القطاعات تعرضت لأضرار كارثية.

ويلفت إلى أن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تعرضت للتجريف والتدمير، خاصة في المناطق الواقعة شرق شارع صلاح الدين وشمال بيت لاهيا، الأمر الذي ألحق أضراراً كبيرة بالبنية الزراعية والإنتاجية للقطاع.

وبحسب وزارة الزراعة فإنَّ قوات الاحتلال قد جرفت أكثر من 94% من الأراضي الزراعية، مما أدى إلى خروج الغالبية العظمى من المساحات الخضراء عن الخدمة وتحولها إلى مناطق قاحلة غير صالحة للزراعة

ويقدّر خبير البيئة أن عملية التعافي وإعادة تأهيل القطاع الزراعي تحتاج إلى استثمارات لا تقل عن 3 مليارات دولار، نظراً لحجم الدمار الذي طال الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والبنية التحتية المرتبطة بالإنتاج الزراعي.