قالت منظمة أطباء بلا حدود، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل حربه على قطاع غزة، ويدمر بشكل ممنهج الظروف والمقومات الأساسية اللازمة لبقاء الفلسطينيين على قيد الحياة، محذرة من تقلص المساحات المتاحة للعيش واستمرار تدهور الوضع الإنساني والصحي.
وأضافت المنظمة، في بيان لها تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن "إسرائيل تخنق غزة بشكل متزايد وتواصل إبادتها الجماعية".
وأشارت إلى أن الهجوم المستمر، والحصار المفروض على الاحتياجات الأساسية، وتدمير الخدمات الصحية والبنية التحتية الحيوية، أدت إلى تقويض مقومات الحياة في القطاع.
وأوضحت أن ما يسمى "الخط الأصفر"، الذي قُدّم في البداية باعتباره موقعًا مؤقتًا للانسحاب العسكري خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، تحول إلى منطقة تعززها مواقع عسكرية وسواتر ترابية وعمليات هدم متواصلة، فيما يواصل الخط التحرك غربًا، ما يدفع الفلسطينيين إلى مساحة آخذة في التقلص.
وبحسب البيان، تسيطر قوات الاحتلال حاليًا على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، معتبرة أن الخط بات يستخدم لرسم حدود فعلية حول المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
ويتوافق ذلك مع تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، الذي قال إن القيود على الوصول تطال نحو 65% من مساحة القطاع.
وأكدت "أطباء بلا حدود" أن الهجوم لم يقتصر على المناطق المحيطة بالخط، مشيرة إلى أن فرقها عالجت خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2026 أكثر من 1200 حالة إصابة مرتبطة بالاعتداءات في مناطق مختلفة من القطاع، بينها إصابات جراء الانفجارات والحروق والرصاص والاعتداءات الجسدية.
وحذرت المنظمة من التدهور الحاد في قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى الرعاية الصحية، في ظل نقص متزايد في المستلزمات الطبية والأدوية والعلاجات المنقذة للحياة، مؤكدة أن تدمير النظام الصحي سيترك آثارًا طويلة الأمد على سكان القطاع.
وأشارت إلى أن أكثر من 80% من مباني غزة تضررت، وفق تقديراتها، محذرة من أن استمرار تدمير البنية التحتية، إلى جانب النزوح المتكرر والآثار الجسدية والنفسية للعنف، سيعرقل أي تعافٍ حقيقي للقطاع خلال السنوات المقبلة.
وتأتي تحذيرات المنظمة في وقت وثق فيه مكتب "أوتشا" استشهاد 1,431 فلسطينيًا وإصابة 5,026 فلسطينياً منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.
وحذرت "أطباء بلا حدود" من أن استمرار العنف وتقييد الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات والرعاية الصحية يفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، داعية الحكومات إلى التحرك لوقف القتل والتدمير وضمان وصول السكان إلى مقومات الحياة الأساسية.
