الساعة 00:00 م
السبت 05 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.82 جنيه إسترليني
5.28 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.09 يورو
3.74 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

تحذير حقوقي من انعدام مقومات الحياة وانتشار الجوع في قطاع غزة

حجم الخط
الجوع.webp
غزة - وكالة سند للأنباء

حذرت ثلاث مؤسسات حقوق إنسان فلسطينية، من تزايد خطر وقوع مجاعة في قطاع غزة، وخاصة شمال القطاع حيث تصلها المساعدات والمنظمات الإغاثية بشكل محدود جداً، نتيجة استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم 111 ومحدودية وخطورة الحركة.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، ومؤسسة الحق، ومركز الميزان، في بيان مشترك" إن استمرار الأوضاع بوتيرتها الحالية سيخلق مستوى غير مسبوق من انعدام الأمن الغذائي في مناطق شمال قطاع غزة، مما يضع المجتمع الدولي ومنظماته الإغاثية أمام اختبار حقيقي للعمل بشكل جاد والقيام بواجباته في حماية المدنيين/ات من خطر المجاعة.

وطالبت بالضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لوضع آليات جديدة تضمن مضاعفة تدفق وإدخال شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل عام ومناطق شمال القطاع الأكثر حاجة على وجه خاص بما ينسجم مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي الانساني.

وأشارت إلى أنه بالتزامن مع إعداد هذا البيان، ظهر اليوم الخميس، وردت معلومات عن إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه آلاف المدنيين/ات الذين تجمعوا قرب دوار الكويت جنوب شرق مدينة غزة بانتظار شاحنات المساعدات، ما أدى إلى استشهاد 20 منهم وإصابة 150 آخرين بجروح في حصيلة غير نهائية.

وأكدت أن ذلك تكرر سابقًا، عدة مرات، حيث وثقت استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية للمئات من المدنيين/ات الذين تجمعوا لانتظار شاحنات المساعدات على طريق صلاح الدين، وكذلك على شارع الرشيد، مما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى.

وأشارت إلى أنها حصلت إفادات عدد من السكان في مناطق شمال قطاع غزة توضح مدى صعوبة أوضاعهم الإنسانية وفقدانهم الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة وسبل العيش، نتيجة النقص في الأغذية والمياه النظيفة والمساعدات الطبية.

وأكدت عدم وصول أي نوع من المساعدات الإنسانية لعدد كبير من السكان الذين بقوا في أماكن سكناهم أو نزحوا لأماكن أخرى داخل مناطق شمال قطاع غزة، وذلك مع فقدان السيطرة تماماً على التوزيع العادل لهذه المساعدات بسبب غياب شبه كامل لمنظمات العمل الاغاثي الدولية والمحلية.

وقالت: إن ما يجري يعكس الإصرار الشديد على سياسة التجويع والعقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني والتي تكثفت بعد السابع من أكتوبر 2023.

وتشير التقديرات أن نحو 400 ألف فلسطيني/ة، ممن هم في مدينة غزة وشمالها ولم يغادروها، على شفا مجاعة حقيقية نتيجة منع قوات الاحتلال الإسرائيلي وصول المساعدات بالشكل الكافي وانقطاعهم عن بقية مناطق قطاع غزة، وفق البيان.

ويعاني شمال القطاع -حسب البيان- من شبه انعدام للعديد من الأصناف الغذائية المهمة كالخضروات والفواكه، وفقدان مصادر امدادات المياه الصالح للشرب في ظل توقف عمل محطات المياه بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيلها، إضافة لتوقف عمل طواقم الهيئات المحلية والبلديات.

واضطر السكان لإنتاج الخبز باستخدام الطحين المكون من أعلاف الحيوانات بعد خلطها بالذرة، وبعضهم اضطر لأكل أوراق الشجر، بحيث لا يحصل الجميع على وجبات كافية في اليوم، ويلجأ الأهالي إلى حرمان أنفسهم من الغذاء وتقديمه لأطفالهم.

 وبحسب احصائيات رسمية يوجد من بين 1.9 مليون نازح/ة في قطاع غزة حوالي 55 ألف سيدة حامل، تضع 180 منهن مولوداً كل يوم، حيث ولد نحو 20 ألف طفل في قطاع غزة منذ بداية الحرب.

وأشارت إلى أن استخدام إسرائيل للتجويع كأسلوب من أساليب الحرب أمر يحظره القانون الدولي الإنساني وفق المادة ٥٤ من البروتوكول الاول، لاتفاقيات جنيف، كما يحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، وهي انتهاكات تنفذها قوات الاحتلال بشكل ممنهج. كما يُعد التجويع جريمة حرب مكتملة الأركان، وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة.

وطالبت بضرورة وقف إطلاق النار الفوري، ووقف جريمة الإبادة بحق السكان في قطاع غزة، كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل من أجل إزالة العوائق والقيود المفروضة على توصيل المساعدات إلى مناطق قطاع غزة كافة، وخاصة شمال القطاع، وبما يشمل ذلك السماح بمرور عدد شاحنات أكبر وأصناف غذائية أكثر، وضمان سلامة عمال الإغاثة، وسلامة الأفراد المدنيين/ات الذين يصلون إلى مراكز توزيع المساعدات لاستلامها.