أعلن البنتاغون، رسميًا، مصادقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن، الطبيب النفسي السابق في الجيش الأمريكي، والمدان بقتل 13 شخصًا وإصابة 30 آخرين.
وجاء هذا القرار بعد توصية مباشرة رفعها وزير الدفاع بيت هيغسيث، لينهي بذلك عقودًا من الانتظار القانوني في واحدة من أكثر القضايا العسكرية إثارة للجدل في الولايات المتحدة.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن الإعدام سيتم رميًا بالرصاص بواسطة فرقة إعدام تابعة للجيش الأمريكي، مشيرًا إلى أن وزير الجيش سيتولى مهمة تحديد الزمان والمكان المناسبين للتنفيذ.
ووصف "بارنيل" هذه الخطوة بأنها لحظة القصاص المنتظرة لضحايا الهجوم الذي وقع في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الخامس من نوفمبر عام 2009، حينما فتح نضال حسن النار من مسدس شبه آلي داخل منشأة طبية في القاعدة العسكرية، مستهدفًا جنودًا كانوا يستعدون للانتشار في مهام قتالية خارجية.
وقد أسفر الهجوم عن مقتل 13 جنديًا، فيما أصيب حسن نفسه برصاص شرطي مدني في الموقع، مما أدى إلى إصابته بشلل جزئي لازمَه طوال فترة اعتقاله.
ويمثل تنفيذ هذا الحكم، في حال إتمامه، أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأمريكي بحق أحد منتسبيه منذ عام 1961، مما يضفي صبغة تاريخية وقانونية استثنائية على القرار.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجهات الإدارة الأمريكية الحالية نحو تفعيل العقوبات القصوى في القضايا التي تمس الأمن القومي والمنشآت العسكرية الحساسة.
وخلال محاكمته التي جرت في عام 2013، اختار نضال حسن، وهو أمريكي من أصل فلسطيني، الدفاع عن نفسه ورفض استدعاء أي شهود أو الإدلاء بشهادة تنفي التهم المنسوبة إليه.
وأعرب المحامون الذين عينتهم المحكمة آنذاك عن قلقهم من أن موكلهم كان يسعى بشكل متعمد للحصول على حكم بالإعدام، رافضًا تقديم أي التماسات لتخفيف العقوبة.
وكشفت التحقيقات والتقارير الاستخباراتية أن "حسن" كان يعارض بشدة الوجود العسكري الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان، وعبّر عن ذلك في مناسبات عدة.
وأثبتت الأدلة تواصل نضال حسن، عبر شبكة الإنترنت، مع الداعية الأمريكي المتشدد أنور العولقي، القيادي البارز في "تنظيم القاعدة"؛ والذي قُتل لاحقًا في غارة جوية أمريكية باليمن.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تشهد حوادث إطلاق نار جماعي متكررة، إلا أن وقوع مثل هذه الهجمات داخل القواعد العسكرية المحصنة يظل أمرًا نادرًا ويثير تساؤلات عميقة حول الاختراقات الأمنية.
ويغلق قرار ترامب الأخير فصلًا طويلًا من المراجعات القضائية، مؤكدًا على صرامة التعامل مع الهجمات التي تستهدف أفراد القوات المسلحة من الداخل.
