حذّر رئيس بلدية سعير سعد شلالدة، من التداعيات الخطيرة للحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدات شرق الخليل (سعير وبني نعيم والشيوخ)، واصفاً بلدة سعير بأنها تحولت إلى سجن كبير معزول عن العالم الخارجي.
واقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة، فجر الثلاثاء، بلدتي سعير والشيوخ، بعد اقتحام بلدة بني نعيم المجاورة أمس، وأغلقت مداخلها وانتشرت في حاراتها، وحولت منازل إلى ثكنات عسكرية ومواقع لانتشار القناصة.
وأوضح رئيس البلدية في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن هذا التصعيد الخطير يأتي امتداداً للاقتحام المستمر منذ يوم أمس، عقب استشهاد الشاب حسام علاء الدين عبد الجبار ولد علي، عند مدخل بني نعيم، حيث امتدت عمليات الاقتحام لتطال نصف بلدة بني نعيم وكافة أحياء بلدة سعير عبر عدة محاور عسكرية.
وبين أن جرافات عسكرية أقدمت على وضع سواتر ترابية وحواجز إسمنتية على كافة المفارق الرئيسة الواصلة بين سعير وحلحول وبني نعيم.
ولفت إلى أنه بإغلاق مدخل بني نعيم - الذي كان يمثل الشريان المفتوح الوحيد لأهالي سعير منذ فرض الحصار عقب الحرب الأخيرة - تم عزل البلدة كلياً وحرمان المواطنين من أبسط مقومات الحركة.
وأشار شلالدة إلى اقتحام قوات الاحتلال أعداداً كبيرة من البنايات السكنية والعمارات المطلة في منطقة "رأس العروض" وامتداداً لـ "بيت عنون"، وحولتها كلياً إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع تحويل مرافق عامة إلى ساحات احتجاز مؤقت وتحقيق ميداني واعتداء جسدي مباشر بحق الأهالي وسط مداهمات شرسة لا تتوقف للمنازل.
وقال إن العملية العسكرية شلّت الحركة الاقتصادية والتعليمية والصحية، حيث أُجبرت كافة المحال التجارية في المناطق الحيوية وشوارع التسوق على الإغلاق التام تحت تهديد السلاح.
كما منعت قوات الاحتلال آلاف المواطنين، والطلبة الجامعيين والمدرسيين، والمرضى العائدين من مدينة الخليل والمدن المجاورة من الوصول إلى بيوتهم، مما تسبب بحالة شلل تام وتشتيت لمئات العائلات.
ونبّه رئيس البلدية إلى تسارع التمدد الاستيطاني بمنطقة "العديسة" الواقعة جغرافياً بين سعير وبني نعيم، ومطلة على بوابة مستوطنة "كريات أربع"، مؤكداً أن الهدف الرئيس للاحتلال ومستوطنيه من هذا الإغلاق والبؤرة الجديدة، هو فرض واقع ديمغرافي جديد، وعزل البلدتين عن بعضهما لتسهيل قضم ما تبقى من أراضي المواطنين.
ووجه شلالدة نداءً عاجلًا إلى الهيئات الحقوقية الدولية، والمنظمات الإنسانية، والصليب الأحمر الدولي، للتدخل الفوري لرفع هذا الحصار الجائر، وفتح المداخل الحيوية لتسهيل حركة الحالات المرضية والإنسانية.
ولفت إلى أن استمرار الحصار وإغلاق المحال يهدد الأمن الغذائي والطبي لعشرات آلاف المواطنين في المنطقة.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.
