أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إغلاق القنصلية البريطانية في مدينة القدس المحتلة، ومغادرة 20 دبلوماسيًا بريطانيًا؛ بينهم القنصل العام.
وقال "ساعر" في تصريحات صحفية تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، إن ذلك جاء ضمن إجراءات اتخذتها "إسرائيل" ردًا على السياسات البريطانية.
وأوضح أن الإجراءات شملت أيضًا طرد الممثلين البريطانيين من مركز المساعدات الدولية لغزة في مستوطنة "كريات غات"، ووقف التدريب البريطاني لقوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
ولفت وزير خارجية الاحتلال النظر إلى منع دخول 12 شخصية بريطانية الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وصرح ساعر بأن تفاهمات جرى التوصل إليها مع لندن تسمح ببقاء فريق بريطاني من 7 دبلوماسيين في مبنى القنصلية السابقة، بصلاحيات ونشاط محدودين، مع استمرار الحوار بين تل أبيب وبريطانيا والتزام الأخيرة بعدم اتخاذ إجراءات ضد "إسرائيل" ردًا على هذه الخطوات.
واتهم الوزير الإسرائيلي، حكومة حزب العمال باتباع سياسة عدائية تجاه "إسرائيل" منذ عام 2024، شملت الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفرض عقوبات على وزراء ومستوطنين إسرائيليين وتقييد التعاون العسكري.
وأكد أن تل أبيب لم تبادر إلى الأزمة، محذرًا من أن أي دولة تتخذ إجراءات ضد الاحتلال الإسرائيلي "ستدفع ثمنًا"، وتابع: "انتهى عهد سياسة الاحتواء الإسرائيلية، أمنيًا وسياسيًا".
وأزال عاملون في القنصلية البريطانية بمدينة القدس المحتلة، الليلة الماضية، لافتات ولوحات من مبنى القنصلية، مع انتهاء المهلة التي حددتها "إسرائيل" لإغلاقها، في خطوة تأتي على خلفية تدهور متواصل في العلاقات بين لندن وتل أبيب.
وكانت حكومة تل أبيب قد أمرت، خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، بريطانيا بإغلاق القنصلية خلال 30 يوما وإخراج دبلوماسييها من القدس، ردًا على إعلان لندن فرض عقوبات تستهدف مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها حظر تجاري على سلع منتجة فيها.
ورغم مساعي بريطانيا لإبقاء القنصلية مفتوحة، بما في ذلك إيفاد مستشار الأمن القومي البريطاني إلى تل أبيب الأسبوع الماضي لإجراء محادثات، تمسكت حكومة نتنياهو بقرار الإغلاق.
وتقع القنصلية في حي الشيخ جراح شرقي القدس المحتلة، وتضطلع بإدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تقديم خدمات قنصلية للفلسطينيين.
ويعود الوجود الدبلوماسي البريطاني في القدس إلى نحو 200 عام، أي إلى ما قبل قيام دولة الاحتلال عام 1948، بينما لا يشمل قرار الإغلاق السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا و"إسرائيل".
