أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الجمعة، أن قرابة مليوني شخص في غزة يحتاجون بشكل ماسة إلى مساعدات الإيواء مع اقتراب فصل الشتاء، محذرة من أن ندرة التمويل واستمرار القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على دخول إمدادات الإيواء تمنعان الاستجابة بالقدر المطلوب.
وأوضحت المنظمة بتصريحات وصلت "وكالة سند للأنباء"، أن العديد من الأسر في القطاع تعيش في مبانٍ تضررت من جراء الحرب وتشكل مخاطر جسيمة على الحياة، في ظل تصاعد الاحتياجات مع دخول موسم البرد.
وأشارت "الهجرة الدولية" إلى أن ما يقارب 8600 مجموعة من مستلزمات الإيواء الطارئ التابعة لها موجودة خارج غزة وهي جاهزة للتسليم، إلا أن استمرار القيود على دخول المساعدات يحول دون إيصالها إلى المحتاجين.
تأتي هذه التحذيرات الأممية في ظل الظروف الإنسانية الكارثية المستمرة في قطاع غزة، حيث يعاني النازحون من غياب المقومات الأساسية للبقاء وتكرار المعاناة مع حلول فصل الشتاء، وسط شح حاد في مواد البناء والخيام والمستلزمات الضرورية لحماية العائلات من البرد والأمطار جراء استمرار الحصار والقيود المشددة على المعابر.
وفي وقت سابق، حذّرت وزيرة التنمية الاجتماعية، سماح حمد، من تفاقم الكارثة الإنسانية والاجتماعية بقطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، مؤكدة أن أكثر من 1.6 مليون نازح يعيشون للعام الثالث تواليا في خيام تفتقر لأدني مقومات الحياة.
وسبق أن حذرت مؤسسات حقوقية وجهات رسمية فلسطينية من أن خيام النازحين بغزة تفتقر لشبكات المياه الصالحة للشرب والغذاء الأساسي، جراء التدمير الكلي للبنية التحتية ومحطات المعالجة.
ويواجه قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة مع تدمير أكثر من 82% من المباني السكنية بفعل الإبادة الجماعية، ما يترك آلاف الأسر دون مأوى مناسب قبل حلول الشتاء.
ويعيش نحو مليوني فلسطيني بقطاع غزة، في ظروف كارثية نتيجة الحصار الإسرائيلي، ومنع إدخال القدر الكافي من المساعدات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تفشي سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، وسط عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية الكافية بسبب النقص الحاد في الأدوية والإمدادات الطبية.
