استنكر الملتقى الوطني الديمقراطي، اليوم السبت، مرسوم تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، معتبراً أن القرار جاء "نتيجة تواطؤ بين قوى سياسية والمجموعة الحاكمة"، بهدف تفادي مواجهة الناخب الفلسطيني في ظل حالة الفشل والشلل السياسي القائمة.
وقال "الملتقى"، في بيان صدر عنه اليوم واطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، إن تأجيل الانتخابات، رغم النص على تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية، يمثل "هروباً إلى الأمام من استحقاق ديمقراطي طال انتظاره"، مضيفا أنه يعكس عدم جدية الفصائل السياسية التقليدية التي وافقت على هذه الخطوة.
وأكد أن حالة الاستعصاء السياسي التي اتُخذت ذريعة لتأجيل الانتخابات مستمرة منذ ما يقارب عقدين، دون وجود مؤشرات على أن التأجيل سيعالج أسبابها أو يضع حداً لها.
وشدد الملتقى أن "المسؤولية الوطنية والتاريخية كانت تقتضي العودة إلى الشعب الفلسطيني ليقول كلمته الفصل ويقرر مساره"، معتبراً أن قرار التأجيل يسلب الفلسطينيين هذا الحق مجدداً، لصالح الحفاظ على مصالح ونفوذ أشخاص وقوى سياسية لا تملك الجرأة على مواجهة الناخب.
وأشار البيان إلى أن "الملتقى" حاول، خلال الأشهر الماضية، فتح حوار مسؤول وجاد مع مختلف الفصائل والقوى السياسية، انطلاقاً من إيمانه بضرورة إعادة صياغة النظام السياسي والعقد الاجتماعي من خلال الانتخابات.
واعتبر أن هذه الجهود أظهرت أن كثيراً من القوى السياسية "لم تتحلَّ بالمستوى المطلوب من المسؤولية الوطنية والنزاهة"، حسب تعبير البيان.
وأصدر الرئيس محمود عباس، اليوم السبت، مرسوما يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر 2027، ملغيا المرسوم رقم «4» لسنة 2026، الذي حدّد 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعدا للانتخابات التشريعية.
واستند القرار إلى قرار اللجنة التنفيذية ومشاورات مع الفصائل والقوى السياسية، وإلى المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية أمام إجراء الانتخابات في موعدها السابق، وربط التأجيل بإتاحة الفرصة لحوار وطني شامل يعالج التحديات أمام العملية الانتخابية ويعزّز وحدة الأرض والنظام السياسي.
وأورد نص القرار، ضمن أسباب التأجيل، استمرار اعتداءات الاحتلال والتوسع الاستيطاني والقيود على الحركة واحتجاز أموال المقاصة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام التحضير للانتخابات.
وفي قطاع غزة، أشار إلى استمرار الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية، وعدم استكمال الانسحاب الإسرائيلي أو بدء إعادة الإعمار، وعدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفق قرار مجلس الأمن.
وأشار إلى القيود الإسرائيلية على وصول طواقم لجنة الانتخابات والمراقبين الدوليين إلى غزة والقدس، مؤكدا أن شمول الاقتراع جميع الأراضي الفلسطينية وضمان مشاركة المواطنين بحرية وأمان من متطلبات إجراء الانتخابات في موعدها الجديد.
