سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عائلة الرازم في قرية قلنديا شمالي مدينة القدس المحتلة، قرارًا بإخلاء بنايتها السكنية، في خطوة تتزامن مع مخطط لإقامة منشأة إسرائيلية صناعية ضخمة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة.
وأفادت محافظة القدس، في تصريح صحفي لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن ما تُسمّى "دائرة الإجراء والتنفيذ" التابعة للاحتلال سلّمت العائلة قرار الإخلاء، بذريعة صدور حكم قضائي من المحاكم الإسرائيلية.
وتعود خلفية المشروع إلى أوامر مصادرة قديمة أعادت سلطات الاحتلال تفعيلها، مستندةً إلى المادة 19 من مرسوم الأراضي المتعلق بالاستملاك للمصلحة العامة.
وفي نيسان/ أبريل 2025، وقّع وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إخطارًا مرتبطًا بتفعيل أوامر المصادرة.
وتتيح إعادة تفعيل هذه الأوامر للاحتلال الدفع بإجراءات تستهدف أراضي ومباني قائمة منذ عقود، عبر التعامل معها باعتبارها أراضي خاضعة لسلطاته، بما يهدد بإخلاء السكان من ممتلكاتهم.
وفي حزيران/ يونيو 2024، كُلّفت شركة "إيدن" لتطوير القدس، التابعة لبلدية الاحتلال، بدراسة موقع لإنشاء منشأة لمعالجة النفايات واستعادة الطاقة، وانتهت الدراسة إلى اختيار مساحة تُقدّر بنحو 130 دونماً في قلنديا.
وتضم المنطقة المستهدفة، وفق التقارير، سبع بنايات سكنية مأهولة على الأقل، بينها مبانٍ لعائلتي الرازم وحماد، إضافة إلى أراضٍ زراعية.
مخاوف من التهجير والتلوث
وتحذّر محافظة القدس من أن المشروع قد يؤدي إلى تهجير قسري منظم يطال عشرات العائلات، فضلاً عن عزل قرية قلنديا ومحيطها عن امتدادها الفلسطيني.
وتتمثل طبيعة المشروع في إنشاء منشأة صناعية ضخمة لمعالجة النفايات واستعادة الطاقة عبر تحويل النفايات إلى طاقة، وهو ما يثير مخاوف السكان من استقبال كميات كبيرة من النفايات الناتجة عن القدس الغربية والمستوطنات.
ويأتي مشروع النفايات بالتوازي مع مخطط استيطاني لإقامة حي جديد في منطقة مطار القدس القديم، المعروف بمطار قلنديا، ضمن مخطط عطروت شمال القدس المحتلة.
ويستهدف المخطط، وفق المعطيات المتداولة، مساحة تبلغ نحو 1263 دونمًا، لإقامة 9 آلاف وحدة سكنية يُتوقع أن تستوعب أكثر من 30 ألف مستوطن، معظمهم من اليهود الحريديم.
