الساعة 00:00 م
الأربعاء 14 أكتوبر 2026
28° القدس
27° رام الله
27° الخليل
29° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.34 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.08 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مخطط تغييب "أونروا".. تقليصات مالية واستبعاد سياسي يهددان حق العودة

وسط ضغوط دولية متصاعدة

يديعوت: الجيش يتهرب من إرهاب المستوطنين

حجم الخط
مستوطنون بحماية قوات الاحتلال
رام الله - وكالة سند للأنباء

حاول مسؤول أمني بجيش الاحتلال الإسرائيلي، النأي بالجيش عن مليشيات وعصابات المستوطنين وما تقوم به من اعتداءات إرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط تصاعد الضغوط الدولية لوضع حد لإرهاب المستوطنين وتهديد دول أوروبية مركزية بفرض عقوبات اقتصادية بالأساس على المستوطنات.

وأكد المسؤول الأمني، في تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية اليوم الأربعاء، وتابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن أعداد عناصر التنظيم الاستيطاني الإرهابي المعروف بـاسم "شبيبة التلال" تبلغ مئات كثيرة على عكس وصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لهم بأنهم "ثلة".

وقال المسؤول للصحيفة إن "هؤلاء ليسوا ثلة، ومن يقول إنهم ثلة لا يريد حل المشكلة"، مضيفًا: "نحن نتحدث عن نواة صلبة تضم حوالي 300 إلى 500 فتى، والذين هم مخلوقات متوحشة فعلًا".

ووصف المسؤول الإسرائيلي عناصر تلك العصابات بأنهم "مجرمون بكل معنى الكلمة"، لافتًا النظر إلى أنهم يحرقون بيوتًا وسكانها.

وقال: "إذا كانوا في الماضي يتذرعون بأن أفعالهم هي رد على عمليات وأنها تدفيع ثمن، فإن هذا تغير الآن وهم يبادرون إلى اقتحام قرى وأراضي الفلسطينيين بهدف تنفيذ عمليات طرد".

بؤر استيطانية في المناطق "أ" و"ب"

وبينت "يديعوت" أن عناصر التنظيم الإرهابي يقيمون بؤرًا استيطانية عشوائية في المناطق "أ" و"ب" في الضفة الغربية، مدعية أن جيش الاحتلال ينتقد الدعم السياسي الذي يحظى به هؤلاء الإرهابيون.

وقال المسؤول إن "هناك أعضاء كنيست ووزراء يزورون هذه البؤر الاستيطانية غير القانونية ويمنحون دعمًا كاملًا لها"، رغم أن تقارير إسرائيلية عديدة أفادت بأن هذه البؤر الاستيطانية أقيمت وتقام بمساعدة قوات الاحتلال.

ويدعي جيش الاحتلال وجود "صعوبة مركزية" في التعامل مع إرهاب المستوطنين، نتيجة عدم وجود أدوات لذلك، في الوقت الذي يستخدم كل الأدوات ضد المقاومين الفلسطينيين، من بنادق M16 وحتى طائرات F16.

كما يتم جمع معلومات استخباراتية بشكل عميق ضد المقاومين الفلسطينيين، بينما يحظر على جيش الاحتلال جمع معلومات استخباراتية عن المستوطنين الإرهابيين، وقال المسؤول إن "صندوق الأدوات الذي بحوزتنا مقلص أكثر بكثير".

انتقادات للجهاز القضائي

وادعت الصحيفة أن جهاز الأمن الإسرائيلي يستخدم كل الأدوات التي بحوزته من أجل مواجهة إرهاب المستوطنين.

لكنه يرى ضرورة العمل في عدة مستويات ضد هذا الإرهاب، بما يشمل المستوى التربوي والعقابي والإعلامي، إلى جانب المستويين الاقتصادي والقضائي، مصادرة مركبات وفرض غرامات مالية مقابل إخلاء بؤر استيطانية، رغم أن الغالبية العظمى من البؤر الاستيطانية لا يتم إخلاؤها.

وفي المقابل، توجه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية انتقادات إلى الجهاز القضائي، وتقول إن هناك قضاة لا يدركون حجم الحدث ويسرّحون "مشاغبين" ارتكبوا مخالفات خطيرة بمهاجمة قوات الجيش أو خرق أمر عسكري.

ويدعو جيش الاحتلال إلى زيادة القوات المكلفة بالتعامل مع إرهاب المستوطنين، ويزعم أن رئيس الشاباك دافيد زيني، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، يعمل بشكل مبتكر جدًا وينفذ عمليات إحباط لإرهاب المستوطنين.

وكان وزير الجيش يسرائيل كاتس قد أوقف الاعتقالات الإدارية ضد المستوطنين الإرهابيين منذ مطلع العام 2025 الماضي، ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني قوله إن "الشعور الآن هو أن هؤلاء الفتية (المستوطنون) يشعرون بأنه لا يمكن التعرض لهم".

تحذيرات من ضرر استراتيجي

ونبهت الصحيفة إلى أن جهاز الأمن يحذر من الثمن الحقيقي لإرهاب المستوطنين الذي سيؤدي إلى ضرر استراتيجي شديد بـ "إسرائيل" وبمشروعها الاستيطاني.

ويقول مسؤولو الجهاز إنه "بسبب الأفعال التي ينفذونها فإننا قد نفقد كافة الإنجازات الأمنية التي حققناها".

ونقلت الصحيفة عنهم: "نحن نفقد موارد ثمينة، ففي الولايات المتحدة تتعالى أصوات لم نسمعها من قبل، وعمليا بسبب الضغط الأميركي قد يفقد المشروع الاستيطاني الموارد التي حققها في السنوات الأخيرة وغير المنطقة، بتكثيف الاستيطان".

ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط تأكيدات بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تساند إرهاب المستوطنين وتشارك في اعتداءاتهم.

ووفق عملية حصر أولية نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الإثنين، فإن البلاغات الميدانية سجّلت 219 واقعة اعتداء لقوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بينها 136 اعتداء ضد قاطفي الزيتون.

وبرز استهداف موسم الزيتون ضمن 136 واقعة مرتبطة بالزيتون، منها 92 اعتداءً مباشرًا على القاطفين أو منعًا للوصول إلى الأراضي والقطاف؛ 59 للمستوطنين، و19 بمشاركة الجيش والمستوطنين، و14 للجيش وحده، إضافة إلى 45 واقعة شملت سرقة المحصول أو إتلاف أشجار الزيتون.