أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيار لاكروا، أن هناك خيارات عدة بشأن مستقبل وجودها في لبنان، عقب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" نهاية العام 2026 الجاري، في ظل استمرار التوترات والأنشطة العسكرية في جنوب البلاد.
وقال "لاكروا"، خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأربعاء، في القصر الرئاسي شرق العاصمة بيروت، إن الوضع الميداني في جنوبي لبنان لا يزال معقدًا، مشيرًا إلى أن استمرار الأنشطة العسكرية ينعكس بصورة شديدة على السكان.
وأوضح أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عرض على مجلس الأمن مجموعة من الخيارات المتعلقة بمستقبل الوجود الأممي في لبنان، استنادًا إلى المشاورات مع السلطات اللبنانية ومواقفها من طبيعة المرحلة المقبلة.
وأكد "لاكروا" ضرورة أخذ الموقف اللبناني في الاعتبار خلال المناقشات المرتقبة في مجلس الأمن، لافتًا إلى أن المنظمة الدولية على علم بمطالب بيروت، بما فيها الرسالة التي دعت إلى تمديد ولاية "يونيفيل" لفترة مؤقتة.
وشدد على أن أي خطوة مستقبلية ينبغي أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا استمرار استعداد الأمم المتحدة لدعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار وبسط السيادة اللبنانية الكاملة.
وفي سياق متصل، اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي، الاثنين الماضي، قرارًا بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان لمدة أولية تبلغ ثلاث سنوات، بهدف تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ودعم سيادة البلاد واستقرارها.
وكانت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، قد شددت خلال زيارتها إلى لبنان يومي 7 و8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، على ضرورة تجنب حدوث فراغ أمني في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية "يونيفيل".
ومن المقرر أن تنتهي ولاية القوة الأممية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، فيما يتمسك لبنان باستمرار وجودها باعتبارها أحد عناصر الاستقرار في الجنوب.
وتنتشر "يونيفيل" في جنوب لبنان منذ عام 1978، بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، لمراقبة وقف الأعمال العدائية والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار، في منطقة شهدت على مدى عقود مواجهات وتوترات عسكرية متكررة.
