الساعة 00:00 م
الأربعاء 14 أكتوبر 2026
26° القدس
25° رام الله
26° الخليل
27° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.34 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.08 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مخطط تغييب "أونروا".. تقليصات مالية واستبعاد سياسي يهددان حق العودة

"أبو هولي" يحذّر من تقليص كوادر أونروا

حجم الخط
أونروا
رام الله - وكالة سند للأنباء

حذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، من تداعيات تسريح موظفين في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أو تقليص كوادرها بفعل العجز المالي.

واكد "أبو هولي" في رسالة وجّهها إلى المفوض العام للأونروا كريستيان ساوندرز، أن هذه الإجراءات تهدد استقرار الوكالة وقدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وأعرب عن قلقه إزاء تصريحات "ساوندرز"بشأن احتمال تسريح أعداد كبيرة من الموظفين إذا لم يتوفر تمويل إضافي في الفترة القريبة، وذلك خلال استضافته في الأكاديمية الدبلوماسية بالعاصمة الألمانية برلين.

وأوضح "أبو هولي" أن إنهاء عقود الموظفين لن يعالج الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة، بل سيؤدي إلى إضعاف بنيتها التشغيلية وفقدان خبرات وكفاءات تراكمت على مدار سنوات، الأمر الذي من شأنه الحد من قدرتها على الاستجابة لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين والوفاء بولايتها الأممية.

ورفض التوجه نحو نموذج "أونروا أقل حجمًا وأكثر استدامة" إذا كان قائمًا على تقليص القدرات البشرية والتشغيلية للوكالة بما لا يتناسب مع حجم مسؤولياتها.

ودعا إلى إعادة النظر في أي إجراءات تستهدف إنهاء عقود الموظفين، والبحث عن بدائل مؤقتة تحفظ حقوقهم وأمنهم الوظيفي.

وفي هذا السياق، طرح "أبو هولي" إمكانية دراسة تأجيل صرف الرواتب عند الضرورة، وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، باعتباره خيارًا مؤقتًا إلى حين توفير التمويل اللازم، بدلًا من اللجوء إلى تسريح الموظفين وما يترتب عليه من تداعيات على أداء الوكالة وخدماتها.

وشدد على ضرورة تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية مع الدول المانحة لتأمين تمويل مستدام يتناسب مع حجم الالتزامات الملقاة على عاتق أونروا.

واعتبر أن مسؤولية معالجة العجز المالي تقع على عاتق المجتمع الدولي، ولا يجوز أن يتحمل الموظفون واللاجئون تبعاته، أو أن تؤدي الأزمة إلى تقويض التفويض الأممي الممنوح للوكالة.

وأشار أبو هولي إلى أن الأونروا أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين، وتمثل ركيزة أساسية في توفير الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية لهم، إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه أونروا ضغوطًا مالية متواصلة تهدد قدرتها على الحفاظ على مستوى خدماتها، وسط اعتماد أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين على مساعداتها، لا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، وتفاقم الاحتياجات المعيشية في الضفة الغربية ومخيمات اللجوء في المنطقة.