قالت القنصل العام البلجيكية في القدس أنيك فان كالسستر، إن "العنف بلغ بالفعل مستوى غير مسبوق"، وذلك عقب تعرض دبلوماسيين لهجوم شنه إسرائيليون ملثمون يستولون على أراضٍ فلسطينية في بلدة الطيبة وسط الضفة الغربية المحتلة.
وفي حديثها إلى هيئة البث العامة الفلمنكية البلجيكية، أوضحت فان كالسستر أن وفدا يضم دبلوماسيين بلجيكيين وفرنسيين وبولنديين، كانت من بينهم، رافق مزارعين فلسطينيين للمشاركة في موسم جني الزيتون السنوي.
وقالت فان كالسستر: "نوجد هناك لردع المستوطنين. لا نسعى أبداً إلى الدخول في مواجهة. العنف بلغ بالفعل مستوى غير مسبوق".
وأشارت إلى أن زيارة الوفد تهدف إلى تحقيق غرض محدد يُعرف في الأوساط الدبلوماسية باسم "الوجود الوقائي".
وأوضحت أن الوجود الدبلوماسي يهدف إلى ردع "المستوطنين" الذين يميلون إلى العنف.
وروت فان كالسستر أنهم توجهوا إلى سياراتهم عندما علموا بأن "المستوطنين" يقتربون منهم.
وقالت: "نحن دبلوماسيون ولا نسعى إلى الدخول في مواجهة".
ولفتت الدبلوماسية البلجيكية إلى أن المهاجمين كانوا ملثمين ولم تظهر سوى أعينهم، وأن أعضاء الوفد صعدوا بسرعة إلى السيارة وعادوا أدراجهم إلى البلدة.
وأضافت أنهم التقوا لدى عودتهم إلى البلدة ناشطين إسرائيليين تعرضوا لهجمات المستوطنين أنفسهم، قائلة: "لقد قالوا لهم: سنقتلكم".
وأكدت فان كالسستر أن الهجوم على الدبلوماسيين يمثل "تصعيداً جديداً".
وأشارت إلى أن عدد الحوادث منذ بدء موسم جني الزيتون تجاوز إجمالي الحوادث المسجلة خلال موسم الحصاد بأكمله في العام الماضي.
وفيما يتعلق بتصريح الجيش الإسرائيلي بأن الزيارة كان ينبغي تنسيقها مسبقًا، ذكّرت فان كالسستر بأن الدبلوماسيين غير ملزمين بتنسيق زياراتهم مسبقًا بموجب اتفاقيات أوسلو.
وشددت على أن السلطات كانت على علم مسبق بوجود الوفد في المنطقة وبالتهديدات المستمرة منذ ساعات، مؤكدة أنهم لا يتحملون مسؤولية ما حدث.
وقالت فان كالسستر: "تواجدنا السلمي يهدف إلى إظهار مدى مأساوية الوضع هناك في الواقع".
والسبت، هاجمت مجموعة من المستوطنين الملثمين مركبات تقل دبلوماسيين فرنسيين وبلجيكيين وبولنديين كانوا متوجهين للمشاركة في موسم جني الزيتون ببلدة الطيبة.ح
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المهاجمين اعترضوا طريق المركبات التي تقل الدبلوماسيين، فيما أظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تحطم نوافذ مركبة كانت تقل دبلوماسيا بلجيكيا.
