تواجه "إسرائيل" أزمة تمويل متزايدة في قطاع مشترياتها العسكرية، بعد سنوات من الحروب التي استنزفت جزءاً كبيراً من المخصصات المالية لشراء الذخائر والأسلحة.
ووفق صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، دفعت الأزمة الحكومة إلى اتخاذ قرار بخفض ميزانيات الوزارات المدنية، لتمويل العجز في موازنة الدفاع، والناجم عن النفقات المستمرة للحفاظ على وجود قوات كبيرة في غزة وسوريا ولبنان.
وتتجلى هذه الأزمة في تأخر الصفقات الاستراتيجية، حيث لن تبدأ "إسرائيل" في استلام صفقة الـ 12 مروحية أباتشي الحديثة من طراز "إيكو" إلا بحلول عام 2030، في وقت تسعى فيه القوات الجوية لتوسيع أسطولها ليصل إلى 75 مروحية خلال عشر سنوات.
كما تواجه الحكومة تحدياً كبيراً في توفير مصادر تمويل أخرى لشراء ست مروحيات نقل ثقيل من طراز "سي إتش-53 كيه"، وثلاث طائرات لتزويد الوقود، نتيجة استهلاك معظم الموارد المالية في تأمين الذخائر والمنصات الأرضية والبحرية والجوية الأساسية.
وتتضاعف صعوبة هذه المشتريات بفعل سباق التسلح العالمي والمنافسة الدولية المحمومة على المنصات القتالية، إذ دفعت الحرب الروسية الأوكرانية دول أوروبا إلى تسريع التسلح، بالتزامن مع طلبات ضخمة لمروحيات الأباتشي من دول عدة مثل بولندا، وهولندا، والسعودية، ومصر، والكويت، والهند، مما يهدد بإطالة فترات التسليم.
وأكدت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية القادمة ستواجه تحدياً معقداً لضبط الميزانية، ومن المتوقع أن تسعى للتوصل إلى اتفاق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على مساعدات عسكرية إضافية لتأمين الطائرات والمروحيات والسفن والذخائر خلال العقد المقبل.
ويتقاطع ذلك مع دعوات عديدة لوقف تزويد "إسرائيل" بالسلاح وإلغاء أي عقود معها في هذا المجال.
